قوله تعالى {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ} بين الله سبحانه من الناس خلق على طبع الشياطين لقوله شياطين الإنس والجن وهم الله السالوس والناموس والمقشفين بزى الظاهر المدعين مقامات أولياء إله ياخذون مزخرفات الشياطين بقلوبهم ويترفعون بألفاظ الظلمات وغزون بها من لا يعرف الحق من الباطل قال أبو عثمان المغربى في هذه الأية يلقون عن السنة المدعين ما يقطعون به الطريق على المتحققين ولما ذم الله المدعين الذين ماتت قلوبهم يلقون على السنة المدعين ما يقطون به الطريق على المتحققين ولماذم الله المدعين الذين ماتت قلوبهم في ظلمات الطغيان واحتجبت بها عن أنوار العرفان وصف بعد ذلك احياء المعارف بأنوار الكواشف بعد ان كانوا محجوبين بالعدم عن نور القدم {أَوَمَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ} أي أو من كان ميتا بالعدم فاحيينا بنور القدم وأيضا أو من كان ميتا المجاهدات وأيضا أو من كان ميتا بشهوات النفس فأوحييناه بصفاء القلب ومن كان ميتا بالخليقة فاحييناه برؤية الحقيقة وأيضا من كان ميتا برؤية التواب فاحيينا برؤية الماب إلى الوهاب وجعلنا له نورا يمشى به في الناس اعطيناه نور الفراسة يحكم باستشراق قلبه على الهموم بنور الفراسات في قلوبا لناس وأيضا البسانه أنوار الغيب فيكون سراجا بين الناس لهداية الناس بانقاذهم من وثائق الوسواس وأيضا كسينا روحه نور مشاهدتنا وعلقه نور ذاتنا وصورته نور حضرتنا وجعلنا جميع وجوده نورا بين الخلائق ليهتدى به كل ضال من سبيل الرشاد هذا كالذي في ظلمات طبيعته ونفسه وهاوية هواه متحيرة لا يهتدى إلى طريق الحق لأنه في حجاب القهر أبدا وصف امتنانه على المريدين الصادقين وتفضله على المقلبين وقهر المفلسين واضاف الهداية والضلالة إلى عنايته الأزلية وكفايته الأبدية وقهره السابق في المشية وسمى المريد الصادق ميتا قبل وجدان نوره وروح حيوة قربه لأنه كان من المقصرين وان كان بعد ذلك من التوفرين لأن اكابر المعرفة كانوا احياء في بساتين لطف مشاهدته تحت اذيال الطاف قربه احياء من الأزل إلى الأبد قال جعفر عليه السلام في قوله أو من