فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159738 من 466147

قوله تعالى {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} ذكرت في موضع أخر تفسير قوله تعالى خلفكم من نفس واحدة انشا الكل من جواهر الفطرة وجوهر الفطرة منشاؤه نور فعل الخاص ومنشا نور فعل الخاص ظهور الصفة وظهور الصفة وظهور الذات تجلى القدم فاخرج الكل من العدم تخصيص لطائف الخطاب بالإشارة إلى نفس واحدة أي بظهور نفس وحدانية أزلية أبدية منزهة عن الاجتماع والافتراق فبعض القلوب مستقرها الملكوت ومستودعها الصفات وبعض الأرواح مستقرها الصفات ومستودعها الذات بنعت البقاء في لاصفات والفناء في الذات لأن القدم منزه ان يحل فيه الحدث وأيضا مستقر القلوب المقامات ومستودعها الحالات ومستقر العقول العبادات ومستودعها الكرامات ومستبقر الأرواح أنوار المعرفة من تجلى الصفات ومستودعها انور التوحيد ومن تجلى الذات قال ابن عطا خلق أهل المعرفة على جهة ومنزلة واحدة فمستقر ومستودع فمستقر في حال معرفة مكشوف عنه ومكشوف في حال معرفته مستقر عليه وقال بعضهم مستقر لطاعته وعابدته مع الإيمان ومستودع لذلك زائل عنه بعد موته وقال الواسطى مستقر أنوار الذات على الأبد ومستودع لا يعود إليه إذا فارقه قال محمد بن عيسى الهاشمى لم يزل علمال بخلقه شائبا كما أراد اودع اللوح ما استقر في كلامه ثم اودع اللوح إلى المقادير ما استقر فيه ثم كذلك حالا بعد حال حتى بلغه إلى درجة السعادة والشقاوة وذلك قوله فمستقر ومستودع.

قوله تعالى {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} مخرجها بصورة العلم الأزلي على نعت اختراعه بالقدرة القادرية والحكمة الحكمية فلا اخذ من ما خذ المشاكلة والمشابهة فإنه تعالى ناظرهما بما كان في علمه من منقوش الحكمة وسانا القدرة وجلال العزة كساها أنوار فواتح قدرته وضياء بهجته لطائف علمها ليجعلهما أسباب عبادة عباده ومعاش جميع خلقه قيل هو المبدع للأشياء والمبدى لها وقال بعضهم فاق الأشياء حمالا وكمالا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت