فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159249 من 466147

أَي: أَو لئلا تقولوا معتذرين بأَمر آخر غير ما سبق - لو أنا أنزل علينا الكتاب - كما أُنزل على اليهود والنصارى - لصرنا أَكثر هداية إِلى الحق منهم، وذلك لجودة إِدراكنا، وفهمنا لما اشتمل عليه الكتاب من الأحكام والتشريعات.

وبهذا انتفى ما يمكن أن يعتذروا به، بعد الاعتذار السابق.

{فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ} .

أَي: فلا مكان لما يمكن أَن تعتذروا به، حيث جاءَكم - على لسان نبي منكم - كتابٌ من ربكم: فيه حجة واضحة على ما شرعه الله من الأَحكام، وإرشادٌ مبين إلى طريق الحق، ورحمةٌ بكم، حيث نزل بلغتكم.

{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللهِ وَصَدَفَ عَنْهَا} :

أي: فلا أَحد أكثر ظلما ممن كذَّب بآيات الله تعالى، المشتملة على البيان والهداية والرحمة، وأَعرض عن اتباع الأَحكام التي جاءَت بها، وصرف الناس عنها. فكان بذلك ضالاًّ مضِلاًّ.

{سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ} :

أي: سنعاقب الذين يُعرِضون عن اتباع آياتنا، ويصرفون الناس عنها، بالعذاب السيِءِ، بسبب إعراضهم، ومنعهم غيرهم عن اتباع أَحكامها.

{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158) } .

المفردات:

{يَنظُرُونَ} : ينتظرون.

التفسير

158 - {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ ... } الآية.

أَي: لا ينتظر هؤلاء الكافرون - بعد البيان السابق - إِلا مجيء الملائكة لهدايتهم ودعوتهم إِلى الإِيمان.

أو أَن تأْتيهم ملائكة العذاب، وهم لم يكونوا منتظرين لذلك. ولكن لما كان العذاب يلحقهم لحوق المنتظِر، شُبِّهوا بالمنتظرين.

{أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت