فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159242 من 466147

أغير الله أبغي ربا. وهذا الكون كله في قبضته ؛ وأنا وأنتم في ربوبيته؟

أغير الله أبغي ربا وكل فرد مجزي بذنبه لا يحمله عنه غيره؟ {ولا تكسب كل نفس إلا عليها ، ولا تزر وازرة وزر أخرى؟} ..

أغير الله أبغي ربا وإليه مرجعكم جميعاً فيحاسبكم على ما كنتم تختلفون فيه؟

أغير الله أبغي ربا ، وهو الذي استخلف الناس في الأرض ، ورفع بعضهم فوق بعض درجات في العقل والجسم والرزق ؛ ليبتليهم أيشكرون أم يكفرون؟

أغير الله أبغي ربا ، وهو سريع العقاب ، غفور رحيم لمن تاب؟

أغير الله أبغي ربا ، فأجعل شرعه شرعاً ، وأمره أمراً ، وحكمه حكماً. وهذه الدلائل والموحيات كلها حاضرة ؛ وكلها شاهدة ؛ وكلها هادية إلى أن الله وحده هو الرب الواحد المتفرد؟؟؟

إنها تسبيحة التوحيد الرخية الندية ؛ يتجلى من خلالها ذلك المشهد الباهر الرائع.

مشهد الحقيقة الإيمانية ، كما هي في قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مشهد لا يعبر عن روعته وبهائه إلا التعبير القرآني الفريد..

إنه الإيقاع الأخير في السياق الذي استهدف قضية الحاكمية والشريعة ؛ يجيء متناسقاً مع الإيقاعات الأولى في السورة ، تلك التي استهدفت قضية العقيدة والإيمان ؛ من ذلك قوله تعالى: {قل: أغير الله أتخذ ولياً فاطر السماوات والأرض ، وهو يطعم ولا يطعم؟ قل: إني أمرت أن أكون أول من أسلم ، ولا تكونن من المشركين. قل: إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم. من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه ، وذلك الفوز المبين} وغيرها في السورة كثير..

ولا نحتاج أن نكرر ما قلناه مراراً من دلالة هذه المثاني التي تردد في المطالع والختام. فهي صور متنوعة للحقيقة الواحدة.. الحقيقة التي تبدو مرة في صورة عقيدة في الضمير. وتبدو مرة في صورة منهج للحياة.. وكلتا الصورتين تعنيان حقيقة واحدة في مفهوم هذا الدين..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت