فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159232 من 466147

وهذه هي ذاتها القضايا والحقائق ، والمؤثرات والموحيات التي حشدها في أول السورة عند عرض حقيقة العقيدة في محيطها الشامل. محيط الألوهية والعبودية وما بينهما من علائق.. ولا ريب أن لهذا دلالته التي لا تخفى على من يتعامل مع القرآن الكريم ومع المنهج القرآني.

يبدأ هذا المقطع الأخير في هذا الشطر من السورة بالحديث عن كتاب موسى.. وذلك تكملة للحديث السابق عن صراط الله المستقيم: {وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} للإيحاء بأن هذا الصراط ممتد من قبل في رسالات الرسل - عليهم الصلاة والسلام - وشرائعهم. وأقرب شريعة كانت هي شريعة موسى عليه السلام ، وقد أعطاه الله كتابا فصل فيه كل شيء ، وجعله هدى ورحمة لعل قومه يؤمنون بلقاء الله في الآخرة: {ثم آتينا موسى الكتاب تماماً على الذي أحسن ، وتفصيلاً لكل شيء ، وهدى ورحمة ، لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون} .

ويستمر فيذكر الكتاب الجديد المبارك ، الملتحم بالكتاب الذي أنزل على موسى ، المتضمن للعقيدة وللشريعة المطلوب اتباعها والتقوى فيها. رجاء أن ينال الناس - حين يتبعونها - رحمة الله في الدنيا والآخرة: {وهذا كتاب أنزلناه مبارك ، فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون} ..

ولقد نزل هذا الكتاب قطعاً لحجة العرب ، كي لا يقولوا: إنه لم يتنزل علينا كتاب كالذي تنزل على اليهود والنصارى ؛ ولو قد أوتينا الكتاب مثلما أوتوا لكنا أهدى منهم ، فها هو ذا كتاب يتنزل عليهم ، ويقطع هذه الحجة عليهم ، فيستحق الذين يكذبون العذاب الأليم: أن تقولوا: إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا.

وإن كنا عن دراستهم لغافلين. أو تقولوا: لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم.. فقد جاءكم بينة من ربكم ، وهدى ورحمة ، فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها؟ سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت