فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159228 من 466147

وهذه هي المرة الأولى التي ذكر فيها أن الملّة التي هدى الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم إليها هي ملة إبراهيم. وقد ذكرت في آيات سابقة ملّة إبراهيم بوصفه حنيفا غير مشرك في سياق الحديث عن إبراهيم نفسه ثم تكرر هذا وذاك في آيات أخرى مكية ومدنية.

ولقد ذكرت الروايات أن فريقا من العرب كانوا يتحدثون عن ملّة إبراهيم قبل البعثة ويصفونها بالحنيفية ويتعبّدون عليها منهم زيد بن عمرو بن نفيل والد سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة وأبو عامر الأوسي المشهور بالراهب ثم بالفاسق ومهما يكن من أمر الروايات فإن تكرر ذكر ملّة إبراهيم في آيات مكية وإعلان كون الله قد هدى النبي صلى الله عليه وسلم إليها في هذه الآية يمكن أن يسوّغا القول بجزم إن ملّة إبراهيم كانت تتردد على ألسنة العرب فجاءت هذه الآية وأمثالها لتقرر بصورة حاسمة أنها هي التوحيد المنافي للشرك ولترد على مزاعم المشركين الذين كانوا يزعمون أنهم على ملّة إبراهيم، ويمارسون تقاليدهم باسمها في حين أنهم

مشركون وأن تقاليدهم مشوبة بشوائب الشرك، ولتعلن أن هذه الملة هي التي هدى الله نبيه إليها، ولتهتف بمن يريد أن يتبعها حقا أن يتبع النبي صلى الله عليه وسلم ويستجيب إلى دعوته، ولتأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعلان إسلامه إلى الله ربّ العالمين وحده بهذه الصيغة القوية النافذة.

تعليق على جملة وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت