فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1491 من 466147

نزله قوله تعالى (وان تبدوا ما فِي أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) سورة البقرة , فأزعجت الصحابة إزعاجا شديدا , وداخل قلوبهم منها شيء لم يدخلها من شيء آخر لأنهم فهموا منها أنهم سيحاسبون على كل شيء حتى حركات القلوب وخطراتها _ فقالوا: يا رسول الله أنزلت علينا هذه الآية ولا نطيقها. - فقال لهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (( أتريدون ان تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا بل قولوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا واليك المصير ) )فجعلوا يتضرعون بهذه الدعوات حتى انزل الله بيانها بقوله: (لا يكلف الله نفسا الا وسعها ...) إلى آخر السورة المذكورة وهنالك علموا أنهم إنما يحاسبون على ما يطيقون من شان القلوب وهو ما كان من النيات المكسوبة والعزائم

المستقرة , لا من الخواطر والاماني الجارية على النفس بغير اختيار. الحديث فِي مسلم وغيره وأشار إليه البخاري فِي التفسير مختصرا. وموضع الشاهد منه ان النبي لو كان يعلم تأويلها من أول الأمر لبين لهم خطأهم ولأزال اشتباههم من فوره , لأنه لم يكن ليكتم عنهم هذا العلم وهم فِي أشد الحاجة إليه , ولم يكن ليتركهم فِي هذا الهلع الذي كاد يخلع قلوبهم وهو بهم رءوف رحيم. ولكنة كان مثلهم ينتظر تأويلها. ولأمر ما أخر الله عنهم هذا البيان. ولأمر ما وضع حرف التراخي فِي قوله تعالى: (ثم ان علينا بيانه) سورة القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت