فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143006 من 466147

أمر بالاعتدال في العطاء والأخذ. والقسط: العدل. وقوله: {لا نكلف نفسًا إلا وسعها} يقتضي أن الأوامر المتقدمة إنما هي فيما يقع تحت الوسع من الحفظ لا أنه مطالب بغاية العدل في الشيء المتصرف. وفي هذا دليل على إبطال القول بتكليف ما لا يطاق. وقوله تعالى: {وإذا قلتم فاعدلوا} قيل: معناه إذا توسطتم بين الناس. وقيل: يعني به الشهادة. والآية عندي متضمنة للقولين. {وبعهد الله أوفوا} . يريد ما عهد به تعالى إلى عباده. ويحتمل أن يريد العهد مطلقًا كان بين الله وبين عباده أو بين بعض الناس وبعض وإضافته إلى الله تعالى من حيث قد أمرنا بالوفاء به.

(159) - قوله تعالى: {إن الذين فوقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبؤهم بما كانوا يفعلون} :

اختلف في الذين فرقوا دينهم. فقيل اليهود والنصاري أي فرقوا دين إبراهيم الحنيفية إذ هو دين الله تعالى الذي ألزمه للعباد. فهو دين جميع

الناس بهذا الوجه ووصفهم بهذا الشيع إذ كل طائفة منهم على فرق. وبينهم اختلاف وهو قول ابن عباس والضحاك وقتادة. وقيل هم أهل البدع والأهواء والفتن ومن جرى مجراهم من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أي فرقوا دين الإسلام وهو قول أبي الأحوص وأم سلمة. قوله تعالى: {لست منهم في شيء} أي لا تشفع لهم ولا لك بهم تعلق وهذا في الكفار على التحقيق وفي العصاة على جهة المبالغة.

وقوله تعالى: {إنما أمرهم إلى الله} . وعيد محض. واختلف في الآية هل هي منسوخة أو محكمة. فقال السدي منسوخة لأنه لم يؤمر فيها بقتال فهي منسوخة بالقتال. وروي نحوه عن ابن عباس. وقيل بل الآية محكمة لأنها خبر والأخبار لا تنسخ.

(160) - وقوله تعالى: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} :

اختلف فيمن جاءت هذه الآية. فقيل فيمن آمن من الأعراب بعد الهجرة وضاعف لهم الله الحسنة بعشر أمثالها وكان المهاجرون قد ضوعفت لهم الحسنة بسبعمائة ضعف. وقالت فرقة هذه الآية لجميع الناس ثم بعد هذا الذي شرط يزيد ما شاء وينقص ما شاء لمن شاء. وهذا أظهر ما في الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت