فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142998 من 466147

وقد روي ذلك عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعًا. وقال الأوزاعي: أن الزكاة في القمح والشعير والسلت خاصة. وقال الليث: كل ما يختبز ففي حبه الصدقة. واختلف قول أصحاب مالك في العلس وزريعة الفجل وزريعة الكتان وزريعة القرطم هل فيها زكاة أم لا. وأما الثمار فالشافعي وابن وهب لا يريان الزكاة إلا في ثمار النخيل والأعناب

التي لا خلاف بين العلماء في وجوب الزكاة فيها. ولعموم الآية ولما ورد من الأخبار فيها منها قوله عليه الصلاة والسلام: (( ليس في ما دون خمسة أوسق صدقة ) )فدل أن الصدقة تجب في ما يوسق ويدخر قوتًا من الأقوات. وفي بعض الروايات هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري: ليس في ما دون خمسة أوسق من التمر صدقة. فخصص التمر والزبيب مقيس عليه وقال بعض العلماء ذكر التمر في حديث أبي سعيد الخدري محمول عند أهل العلم على أنه يوسق مما عدا التمر. ومالك يراها فيهما وفي الزيتون. وابن حبيب يراها فيهما وفي الرمان وفي جميع الثمار الثمانية كان مما يدخر أو لا يدخر وهو قول ابن الماجشون لظاهر قوله تعالى: {وهو الذي أنشأ جنات معروشات} الآية. وقوله تعالى: {كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده} بعد أن ذكر الرمان في ما ذكر.

وأبو حنيفة يراها في كل ما أنبتت الأرض مما يؤكل بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( فيما سقت العيون والسماء العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر ) )وحجة الجمهور من الاقتصار على إيجاب الزكاة في الثمار الثلاثة عمل أهل

المدينة. وقوله عليه الصلاة والسلام: (( ليس في الخضروات صدقة ) )ومن حجة من أوجب الزكاة فيما عدا ذلك أنه تعالى لما ذكر في الآية الجنات وهي تحتوي على جميع النبات وذكر مع ذلك الزرع والنخيل والزيتون والرمان ثم قال بعد ذلك: {وآتوا حقه يوم حصاده} أن المراد الحبوب فإن الحصاد لا يطلق حقيقة إلا عليه. وإنما يطلق على ما دونه مجازًا. وقد يمكن أن يراد بالحق في قوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} الإنفاق من ذلك على نفسه وقرابته وصرفه في الوجوه الواجبة. فمن أين أن ذلك في العشر ونصف العشر. وإذا احتمل هذا لم يصح الاحتجاج بالآية في الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت