فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142992 من 466147

(118) - (121) - قوله تعالى: {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه} إلى قوله: {وإنه لفسق} :

قوله: {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه} {وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه} . ودليل خطابه النهي عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه. وفي القول بدليل الخطاب اختلاف. إلا أنه تعالى قد صرح بدليل من الخطاب بعد هذا فقال: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} فقوى ذلك الدليل. ولقائل أن يقول إن قوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} يدل على فساد القول بدليل الخطاب لأنه لو كان دليلًا قائمًا بنفسه لاكتفى به على التصريح به بعد ذلك. وقال عطاء هذه الآية أمر بذكر الله تعالى على الشراب. والشراب وكل مطعوم. يريد عطاء أن

الآية تقتضي أن ما يؤكل ينبغي أن يذكر اسم الله عليه. والشرب كالأكل في ذلك والذبح مثله أيضًا لأنه إنما يراد من أجل الأكل.

(119) - وقوله تعالى: {وقد فصل لكم ما حرم عليكم} :

ويقرأ: {وقد فُصل لكم} . معناه وقد بين لكم. ثم قال تعالى: {إلا ما اضطررتم} قال بعضهم وهذا استثناء منقطع. والذي عندي فيه أنه متصل. وذلك أنه مستثنى من الضمير الذي في حرم. والضمير الذي في حرم هو المحرم. فاستثنى منها الذي يضطره إليه منها أي حرمت أشياء إلا الذي اضطره إليه أي فلم يحرم. وقد يجوز أن يكون قوله: {إلا ما اضطررتم إليه} ظرفًا ولا تكون {ما} بمعنى الذي أي حرم عليكم إلا مرة اضطراراكم.

(120) - وقوله تعالى: {وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون} :

هو نهي لجميع الناس من الولاة وأهل التجارة وغيرهم. وخصص بعضهم هذا النهي. والأظهر تعميمه. قال السدي: ظاهره الزنا التي كانت العرب تفعله وباطنه اتخاذ الأخدان. وقال ابن جبير: الظاهر ما نص الله تعالى على تحريمه من النساء بقوله: {حرمت عليكم أمهاتكم} الآية [النساء: 23] . وقوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء}

[النساء: 22] والباطن الربا. وقال ابن زيد: الظاهر التعري الذي كانت العرب تفعله في طوافها والباطن الزنا. وقيل: الظاهر الأعمال والباطن المعتقد. وهذا القول جار على العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت