{وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}
وقال {فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدُوّاً بِغَيْرِ عِلْمٍ} ثقيلة مشددة و {عَدْواً} خفيفة ، والأصل من"العُدْوانِ". وقال بعضهم {عَدُوّاً} بغير علم. أي: سبّوه في هذه الحال. ولكن"العَدُوّ"جماعة كما قال {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي} وكما قال {لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ} ونقرأ {عَدْواً} لأنها أكثر في القراءة وأجود في المعنى لأنك تقول: [عُدا] عَدْواً علينا"مثل"ضَرَبَهُ ضَرْباً"."
{وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ}
وقال {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} وقرأ بعضهم أَنَّها] وبها نقرأ وفسر على"لعلها"كما تقول العرب:"اِذْهَبْ إِلى السوق أَنَّكَ تشتري لي شيئاً"أي: لَعَلَّك. وقال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد التاسع والتسعون بعد المئة] :
قُلْتُ لِشَيْبانَ اذْنُ من لِقائِهِ * أَنَّا نُغَذِّي القَوَمَ مِن شِوائِه
في معنى"لَعَلَّنا".
{وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ ولكنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ}