وعلى الوجهِ الأول رفعٌ بالابتداء، وخبره: (فهم لا يؤمنون) .
(يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ)
يرزق ولا يرزق ولا. قال ابن عبدة:
361 -ومطعمُ الغنم [يومم الغنم] مُطْعَمُهُ ... [أنَّي] تَوَجَّهَ والمحروم محروم
فقابل الحرمان بالإطعام، كما يقابل بالرزق.
(لأنذركم به ومن بلغ)
أي ومن بلغه القرآن.
(آلهةً أخرى)
.وصفَ الجماعة بالواحد المؤنث على المعنى؛ لأن الجماعة مؤنثة، كقوله:
(القرون الأولى) و (والأسماء الحسنى) .
(ثم لم تكن فتنتهم)
أي بليّتهم التي غرتهم إلا مقالتهم (ما كنا مشركين) فأنث الفعل إذ
"أن"مع"الفعل"بمعنى المصدر، ونصب (فتنتهم) على أنها خبرُ كان،
واسمها في (إلا أن قالوا) ، وإنما صار أحقَّ بالاسم؛ لأنه أشبه المضمر من حيث
لا يوصف والمضمر أعرف من المظهر، فكان أولى بالاسم.
(أكِنَّةً)
جمع كنانٍ، وهو الغطاء.
وكانوا يؤذون رسول الله إذا سمعوا القرآن فصرفهم الله عنه.
(وهم ينهون عنه وينئون عنه)
أي: ينهون الناس عن متابعة الرسول ويبعدون عنه بأنفسهم.
وقيل: إنه أبو طالبٍ ينهاهم عن أذى الرسول، ثم يبعد عن الإيمان به.
(ولا نُكَذِبُ)
بالرفع عطفاً على (نُرَدُّ) وهو مرفوع بخبر ليت. فالردُّ وترك
التكذيب دخلا في التمني، ويجوز الرفغ على الاستئناف أي: بأنا لا نكذب.
(ونكون) : ابتداء إخبار عن أنفسهم.
قال سيبويه: هذا كما تقول: دعني ولا أعود، أي: وأنا لا أعود.
(ما كانوا يخفون)
يجدونه خافياً.
وقيل: بدا للاتباع ما علماؤهم يخفونه عنهم.
(فإنهم لا يكذبونك)
جاء على مثال: ما كذبك فلانٌ، وإنما كذبني.
وقيل: لا يجدونك كاذباً، كقولك: عدلتُه وفسقتُه.
(نفقاً)
سرباً في الأرض، قال كعبُ بن زهير:
363 -وما لكما منجاً على الأرض فابغيا ... به نفقاً أو في السماوات سُلَّما
(إنما يستجيب الذين يسمعون)
أي: إنما يسمع الأحياء لا الأموات كما قال: