فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140574 من 466147

القراءَة: (فلَهُ عَشْرُ أمْثَالِهَا) ، والمعنى فله عَشْرُ حَسَنات أمثالها وكما يجوز

عندي خمسة أثواباً، ويجوز فله عَشْرُ مِثْلِها في غير القراءَة فيكون المثل في

لفظ الواحد وفي معنى الجميع، كما قال:، (إنكم إذاً مِثْلُهمْ) .

ومن قال أمثالها فهو كقوله: (ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)

وإنما جاءَ على المثل التوحيدُ.

وَأنْ يكون في معنى الجميع، لأنه على قدر ما يشبه به، تقول مررت بقوم

مِثلكم، وبقوم أمثالكم.

فأما معنى الآية فإنه من غامض المعاني التي عند أهل اللغة لأن

المجازاة على الحسنة من اللَّه جلَّ ثناؤُه بدخول الجنة شيء لا يُبْلَغُ وصفُ

مِقْدارِه، فإذا قال: عَشْرُ امثَالها.

أو قال: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ) .

مع قوله: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً) ، فمعنى هذا كله أن جزاءَ اللَّه جلَّ ثناؤُه على الحسنات على التضعيف للمثل الواحد الذي هو النهاية في التقدير في النفوس، ويضاعف

الله ذلك بما بين عشرة أضعاف إلى سبعمائة ضعف إِلى أضعاف كثيرة.

وأجمع المفسرون على قوله: (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا)

لأن السيئة ههنا الشرك باللَّهِ.

وقالوا: (من جاءَ بالحسنة) هي قول لا إله إلا اللَّه، وأصل الحسنات

التوحيد، وأسوأ السيئات الكفر باللَّه جلَّ وعزَّ.

(قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(161)

والصراط الدين الذي دلني على الذين الذي هو دين الحق، ثم فسر

ذلك فقال: (دِينًا قِيَمًا) .

والقيم هو المستقيم، وقرئت (ديناً قَيِّمًا) وقِيِّم مصدر كالصغر والكبر، إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت