فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140562 من 466147

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) .

يجوز الْحَصَادُ والحِصَادُ، وتقرأ بهما جميعاً، ومثله الجَداد والْجِدادَ

لِصِرَامَ النَّخل.

اختلف الناسُ في تأويل (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) فقيل إن الآية مكيَّةٌ.

وروي أن ثابت بن قيس بن شماس صَرَمَ خَمْسَمائَةِ نَخْلة ففرَّق ثِمَارَها كُلَّه

ولم يُدْخِلْ مِنْهُ شَيْئاً إلى مَنْزِله، فأنزل اللَّه - عزَّ وجلَّ -: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا) .

فيكون على هذا التأويل أن الإنسان إذا أعطى كل ماله ولم يوصل إلى

عياله وأهله منه شيئاً فقد أسْرَفَ، لأنه جاءَ في الخبر: ابْدَأ بِمَنْ تعُول.

وقال قومٌ إِنها مَدَنية، ومعنى (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) ، أدُّوا مَا افْتُرِضَ

عليكم في صَدَقَتِه، ولا اختلاف بين المسلمين في أمر الزكوات أن الثمار إذا

حصدت وجب إِخراج ما يجب فيها من الصدقة فيما فرض فيه الصدقة، فعلى هذا التأْويل يكون: (وَلَا تُسْرِفُوا) أي لا تنْفِقوا أموالكم وصَدَقاتِكمْ على غير الجهة التي افْتُرِضتْ عليكم، كما قال المشركون:

"هذا ليس كائناً"وحرموا ما أحل اللَّه، فلا يكون إِسرافٌ أبْيَنَ من صرف الأموال فيما يُسْخِط اللَّه.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ(142)

نسق على الجنات، المعنى وهو الذي أنشأ جناتٍ، وأنشأ من الأنعامِ

حَمُولةً وَفَرْشاً والحَمولة الِإبل التي تُحَمَّلُ.

وأجْمَعَ أهل اللغة على أن الفَرْشَ صغارها.

وقال بعض المفسرين: الفرشُ صغارُ الِإبِلِ وإِن البقر والغَنم من الفرش

الذي جاءَ في التفسير، يدل عليه قوله:

(ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت