فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140546 من 466147

قديمة قد دَرَسَتْ، أي قد مضت وامَّحَتْ.

وذكر الأخْفَشُ دَرُستْ بضم الراءِ ومعناها (دَرَسَتْ) إلا أن درُست بضم الراءِ أشد مبالغة، وحَكَى دُرِسَتْ بكسر الراءِ أي قرئت.

وقوله: (وَلنُبيِّنَهُ لقَوم يَعلَمُون) .

إن قال قائل: إنما صُرفَت الآياتُ ليقولُوا دَرَسْتَ؟

فالجواب في هذا أن السبب الذي أدَّاهُمْ إلى أنْ يقُولُوا دَرَسَتَ هُوَ تلاوة الآيات.

وهذه اللام يسميها أهل اللغة لام الصيرورة، وهذا كقوله تعالى:

(فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا)

فهم لم يلتقطوه يطلبون بأخذه أن يعاديهم ولكن

كانت عاقبة أمره أن صار لهم عدواً وحَزَناً.

وكما تقول: كتب فلان هذا الكتاب لِحَتْفِهِ، فهو لم يقصد بالكتاب أن يُهْلِكَ نَفْسَه، ولكن العَاقِبَةَ كانت الهلاكَ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ(107)

أي لو شاءَ اللَّه لجعلهم مؤمنين، وقيل لو شاءَ اللَّه لأنزل عليهم آية

تَضْطَرهم إلى الإيمان، وقال بعضهم (لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا) .

أي لو شاءَ لاستأصلهم فقطع سبب شركهم.

وقوله: (وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(108)

نُهُوا في ذلك الوقت قبل القِتالِ أن يَلْعَنُوا الأصْنَامَ التي يَعْبُدهَا

المشركُونَ.

(فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ) .

أي فَيسُبًّوا اللَّه ظلماً، وقال بعضهم فيسبوا اللَّه عُدُوَّا.

وعَدُوَّا ههنا في معنى جماعة، كأنه قيل: فيسبوا اللَّه أعدَاءً.

وعُدُوًّا منصوب في هذا القول على الحال. وعَدْواً منصوب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت