فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140535 من 466147

وإبراهيم يقول: (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) .

وقوله: (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ(79)

(إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا)

أي مَائِلاً إلى الإسلام ميلاً لا رجوع مَعَهُ، والحنف أن يكون في القدم ميل، وهو أن تميل إِبهام القدم إِلى إِبهام القدم، فتقبل هذه القدم على هذِه القَدم، ويكون ذلك خِلْقَةً. والحنيف الصحيح الميل إلى الإسلام الثابت فيه.

ومعنى (وَجَّهْتُ وَجْهِيَ) أي جعلت قصدي بعبادتي توحيدي اللَّه

عزَّ وجلَّ.

وقوله جل وعلا: (وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ(80)

المعنى حَاجوه في اللَّه، فقال: (أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ) .

ومحاجَتهم إِياه كانت - واللَّه أعلم - فيما عبَدوا مع اللَّه عزَّ وجلَّ من

الكواكب والشمس والقمر والأصنام، فقال: (أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ) .

أي في توحيد اللَّه.

(وَقدْ هَدَانِي) .

وقد بين لي ما به اهتديت.

(وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ) .

أي هذه الأشياء التي تعبدُونها لا تَضر ولا تنفع، ولا أخافها.

(إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا) .

إلا أن يشاءَ أن يعذبني بذَنْبٍ إن كان مني. وموضعُ (أنْ) نَصْبٌ، أي لا

أخاف إلا مشيئة اللَّه.

(وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ(81)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت