الصلاة، وخطورة التهاون فيها، وحكم تاركها
-الصلاة:
حقيقة الصلاة:
الصلاة لغة: الدعاء، أو الدعاء بخير. قال تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} (التوبة: 103) ، أي: ادع لهم.
والصلاة شرعًا: هي أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم.
مشروعية الصلاة:
الصلاة واجبة بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} (البينة: 5) ، وقوله سبحانه: {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} (الحج: 78) ، وقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} (النساء: 103) .
وأما مشروعية الصلاة بالسنة فأحاديث متعددة؛ منها: حديث ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (( بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا ) )متفق عليه.
فالصلاة عبادة بدنية، فرضها الله على المسلم في اليوم والليلة خمس مرات، في أوقات محددة يقف فيها مستقبلًا بوجهه أينما كان جهة المسجد الحرام الكائن بمكة.
وفرضت الصلاة ليلة الإسراء قبل الهجرة بنحو خمس سنين على المشهور بين أهل السير؛ لحديث أنس قال: (( فُرضت على النبي -صلى الله عليه وسلم- الصلوات ليلة أسري به خمسين، ثم نقصت حتى جُعلت خمسًا، ثم نودي: يا محمد إنه لا يُبدل القول لدي، وإن لك بهذه الخمسة خمسين ) )رواه أحمد والنسائي وصححه الترمذي.
وهي فرض عين على كل مكلف بالغ عاقل، ولكن تؤمر بها الأولاد لسبع سنين، وتضرب عليها لعشر، الضرب يكون باليد لا بخشبة؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (( مروا صبيانكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع ) )رواه أحمد وأبو داود والحاكم والترمذي والدارقطني عن شعيب عن أبيه عن جده.