فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125646 من 466147

قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} إلى قوله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [المائدة: 6] .

وجه الدلالة:

أن الله سبحانه وتعالى أوجب الطهارة عند القيام لكل صلاة، وقد خرج الوضوء بالدليل، فبقي التيمم على مقتضاه، لذا فإنه لا يجوز أن يصلي بالتيمم الواحد أكثر من فريضة.

المناقشة:

نوقش من وجهين:

الوجه الأول: أن قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ} لا يقتضي التكرار في اللغة، فإذا لم يقتض ذلك في الوضوء، فلا يقتضيه كذلك في التيمم.

الوجه الثاني: أن الآية لا توجب شيئًا مما ذُكر، ولو أوجبت ذلك لأوجبت غسل الجنابة على كل قائم إلى الصلاة أبدًا، وإنما حكم الآية في إيجاب الله تعالى الوضوء والتيمم، والغسل إنما هو على المجنبين والمحدثين فقط، يدل على هذا قرينة متصلة بالآية وهي {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: 6] ، ولا يختلف اثنان في أن هاهنا حذف دل عليه

العطف فيكون معنى الآية: وإن كنتم مرضى أو على سفر فأحدثتم، أو جاء أحد منكم من الغائط فبطل ما قالوا به.

ثانيًا: من الآثار:

1 -عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «من السنة أن لا يصلي الرجل بالتيمم إلا صلاة واحدة، ثم يتيمم للصلاة الأخرى» .

وجه الدلالة:

أن هذا الأثر له حكم الرفع؛ لأن السنة في كلام الصحابي تنصرف إلى سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذا دليل على عدم جواز الصلاة بالتيمم الواحد أكثر من فريضة.

2 -عن علي رضي الله عنه قال: «يتيمم لكل صلاة» .

3 -عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «يتيمم لكل صلاة وإن لم يحدث» .

4 -عن عمرو بن العاص أنه كان يحدث لكل صلاة تيممًا».

المناقشة:

تقدم مناقشة هذه الآثار، فلا داعي للتكرار.

ثالثًا: من المعقول:

1 -أن طهارة التيمم طهارة ضرورة فبطلت بخروج الوقت، كطهارة المستحاضة.

المناقشة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت