فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125563 من 466147

الثاني: أنه ليس في عتق بعض الرقبة فائدة؛ لأن بعض الرقبة لو أعتقه ثم وجد بعض رقبة أخرى فتمم الرقبة الأخرى لم يجزئه، وليس كذلك في الماء؛ لأنه لو غسل بهذا الماء بعض بدنه ثم وجد ما يغسل به باقيه فتمم به أجزأه وارتفع حدثه.

الجواب:

أجيب بأن عتق بعض الرقبة - إذا كان المعتق موسرًا - فيه فائدة؛ لجواز أن يقدر على شراء بقيتها عندكم، ففيه فائدة على الأصلين، وهو التصرف بالعين، وأما استعمال الماء فلا فائدة فيه لأن الماء القليل المستعمل في بعض الأعضاء لا يرفع الحدث فوجوده وعدمه سواء، ثم إن مسألة تجزئة الوضوء، أو الغسل محل خلاف فلا يصح الاستدلال بها.

2 -أن عدم بعض الأصل بمنزلة عدم الجميع في جواز الاقتصار على البدل، قياسًا على من وجد بعض الرقبة في الكفارة فإنه يعدل إلى الصوم.

المناقشة:

نوقش بأنه قياس مع الفارق؛ لأن بعض الرقبة لا يسمى رقبة فلهذا لم يجب عليه إعتاقه، وأما بعض الماء فيسمى ماء فيجب استعماله.

الجواب:

أجيب عن ذلك بما ورد في الاستدلال بالدليل الأول من أدلة القول الثاني.

وبأن التفرقة بالأسماء لا معنى له، وإنما الكلام في الحكم، ولهذا نجد أن الله تعالى قال في الكفارة: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} [المجادلة: 4] فأضاف اسم جنس الصيام إلى الأصل المذكور، فلو قال قائل: أنا إذا صمت يومًا أو شهرًا فإنه يقع عليه اسم صوم، كما يقع على صوم شهرين اسم صوم، وأفرق بينه وبين الرقبة؛ لأن بعضها لا يتناوله اسم رقبة، وصوم يوم من شهرين

يتناوله اسم صوم لكان قوله ساقطًا؛ لأن اسم الجنس إذا أضيف إلى شيء فالمقصود الاسم على الصفة التي وصف عليها، فكذلك قوله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} أي ما يكفي الوضوء فتيمموا.

3 -أن الله تعالى جعل فرض المحدث أحد شيئين: إما استعمال الماء أو التراب، فمتى كان الماء لا يغني عن التيمم كان غير موجود شرعًا؛ لأن المطلوب وجود الكفاية منه.

4 -أنه لما لم يجز الجمع بين غسل إحدى الرجلين والمسح على الخف في الرجل الأخرى لكون المسح بدلاً من الغسل، وجب أن لا يلزمه الجمع بين التيمم وغسل الأعضاء لهذه العلة.

الترجيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت