فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125550 من 466147

القول الثاني: أنه تجب عليه الإعادة ولا يصح تيممه، وهو قول أبي يوسف من الحنفية، ورواية للمالكية، والصحيح عند الشافعية (هو قول الإمام الشافعي في الجديد) ، ومذهب الحنابلة.

أدلة القول الأول:

أولاً: من الكتاب:

8 -قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] .

وجه الدلالة:

أن الله سبحانه وتعالى كلفنا بحسب الوسع، وليس في وسع الناس استعمال الماء قبل علمه به، وإذا لم يكن مخاطبًا باستعماله فوجوده كعدمه.

9 -قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43، المائدة: 6] .

وجه الدلالة:

أن الناسي غير واجد لما هو ناس له، إذ لا سبيل إلى الوصول إلى استعماله فهو بمنزلة من لا ماء في رحله ولا بحضرته.

10 -قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] .

وجه الدلالة:

أن الخطاب في هذه الآية لم يتوجه إلى الناسي؛ لأن تكليف الناسي لا يصح، وإذا لم يكن مأمورًا مكلفًا بالغسل فهو مأمور بالتيمم لا محالة؛ لأنه لا يجوز سقوطهما جميعًا عنه مع الإمكان، فثبت جواز تيممه.

11 -قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] .

وجه الدلالة:

أن الآية اقتضت سقوط حكم المنسي.

ثانيًا: من السنة:

حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» .

وجه الدلالة:

أن الله سبحانه وتعالى قد عفى عن المخطئ حال خطئه، وعن الناسي حال نسيانه، فيكون فرضه التيمم؛ لأن الله قد تجاوز عنه.

المناقشة:

نوقش بأن أهل الأصول اختلفوا في هذا الحديث هل هو مجمل أم عام؟ فإذا قيل: إنه مجمل توقف الاحتجاج به على بيان المراد فلا حجة لهم فيه.

وإذا قيل: إنه عام - قال النووي: وهو الأصح - فقد خص منه غرامة المتلفات، ومن صلى محدثًا ناسيًا، ومن نسي بعض أعضاء طهارته وغير ذلك، فكذا يخص منه نسيان الماء في رحله قياسًا على نسيان بعض الأعضاء وغيره

مما ذكرناه، فإن التخصيص بالقياس جائز.

ثالثًا: من المعقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت