فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125547 من 466147

القول الأول: لا يجب عليه الاقتراض لشراء الماء، وهو قول الحنفية، والأصح عند الشافعية، والصحيح عند الحنابلة.

واستدلوا بالأدلة نفسها المتقدمة الدالة على عدم الاقتراض لشراء الماء لكونه معدمًا وليس عنده ما يوفيه.

القول الثاني: يجب عليه الاقتراض لشراء الماء، وهو قول المالكية، ووجه للشافعية، وقول للحنابلة وعللّوا ذلك بأن المنّة لا تثقل فيها.

المناقشة:

يمكن مناقشته بأن السؤال صعب على ذوي المروءات وإن هان قدر المسؤول.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بعدم وجوب الاقتراض لشراء الماء وإن كان مليًا ببلده وله ما يوفيه، وذلك لقوة أدلتهم وسلامتها من المناقشة.

المطلب الثالث

شراء الماء في الذمة

اتفق الفقهاء على أن من عدم الماء، ووجد من يبيعه الماء بثمن مؤجل في ذمته، وهو غير واجد للثمن في موضعه ولا في موضع آخر، فإنه لا يلزمه شراؤه. وعللوا ذلك بما يلي:

1.لأن العجز متحقق في الحال.

2.لأن عليه ضررًا في ذلك.

واختلفوا فيما إذا لم يجد الثمن في موضعه، ويجده في موضع آخر كأن يكون له مال غائب، فهل يجب عليه شراء الماء في ذمته، أم لا؟ وذلك على قولين:

القول الأول: يلزمه شراء الماء ولا يجوز له التيمم، وهو قول الحنفية، والمالكية، والصحيح عند الشافعية، وقول للحنابلة.

القول الثاني: لا يلزمه شراء الماء ويجوز له التيمم، وهو وجه للشافعية، والصحيح عند الحنابلة.

أدلة القول الأول:

علّل الجمهور ما ذهبوا إليه بما يلي:

1 -لأن الأجل لازم فلا مطالبة قبل حلوله بخلاف القرض.

2 -لأن ذلك لا يخرجه عن ثمن المثل.

3 -قياسًا على الرقبة في الكفارة.

المناقشة:

نوقش الدليل الثالث بأنه قياس مع الفارق لأن الصلاة مؤقتة لا يجوز تأخيرها عن وقتها، بخلاف الكفارة فيجوز انتقالها من موضع إلى موضع.

أدلة القول الثاني:

عللوا ما ذهبوا إليه بما يلي:

1 -أنه قد يجوز أن يهلك المال قبل وصوله إليه.

2 -أن عليه ضررًا في بقاء الدين في ذمته.

المناقشة:

يمكن مناقشته بأنه لا ضرر عليه في ذلك؛ لأنه مع القدرة على الوفاء أشبه واجد الثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت