فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125543 من 466147

الثانية: أن يكون بعيدًا عنه، بحيث لو سعى إليه لفاته فرض الوقت، فيتيمم ولا يسعى إليه؛ لأنه فاقد في الحال.

الثالثة: أن يكون بين المرتبتين، فيزيد على ما ينتشر إليه النازلون، ويقصر عن خروج الوقت، فالمذهب جواز التيمم، وأن علم وصوله إلى الماء في آخر الوقت.

رابعًا: الحنابلة:

ذهب الحنابلة إلى أنه يلزمه طلب الماء فيما قرب منه عرفًا وعادة.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو مذهب الحنابلة في إرجاع مسافة الطلب إلى العرف والعادة، وذلك لما يلي:

1 -أن هذا القول أرفق بالناس، وذلك لأن كثير من الناس يجهل مثل هذه المسافات التي نص عليها الفقهاء.

2 -أن التقدير بالمسافة المعينة لم يرد به الشرع، ومحل ما لم يحد شرعًا فيرجع فيه إلى العرف لاسيما وأن التيمم قد شرع لدفع الحرج، والتحديد

بمسافة معينة لجميع الناس فيه حرج ومشقة.

3 -أن من قدر مسافة الطلب بالميل أو بالميلين أو بالفرسخ ونحو ذلك إنما نظر إلى المشقة التي تلحق الإنسان في ذلك العصر، وأما في عصرنا فقد يكون الحال مختلفًا، فالسيارة ليست كالراحلة، والراكب ليس كالماشي، وما دام أن الأمر ليس فيه توقيف من الشارع فيرجع فيه إلى العرف.

4 -لأن ذلك هو الموضع الذي يطلب فيه الماء عادة.

المطلب الرابع

صفة الطلب

اتفق الفقهاء على أنه يجب على عادم الماء أن يطلبه في رحله بأن يبدأ بتفتيش رحله وأثاثه؛ لأنه أقرب الأشياء إليه، ثم ينظر في الناحية التي هو فيها يمينًا وشمالاً، وأمامًا وخلفًا، وهذا إذا كان في سهل من الأرض لا يحول دون نظره شيء، فإن كان دونه حائل من ربوة أو شيء قائم أتاه وطلب عنده، وكذا إن كانت له رفقة سألهم وطلب منهم، وإن وجد من له خبرة بالمكان سأله عن الماء، فإن لم يجد فهو عادم، وإن دُل على الماء لزمه قصده ما لم يخف ضررًا على نفسه أو ماله، أو يخشى فوات رفقته.

المطلب الخامس

تكرار الطلب

سبق القول بأن جمهور الفقهاء اتفقوا على وجوب طلب الماء لمن شك في وجود الماء أو عدمه من غير يقين وهم المالكية والشافعية والحنابلة، وهذا إذا لم يسبق تيممه تيمم آخر، وطلب للماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت