وطهورًا»، فإن أهل الكتاب لم تكن أُبيحت لهم الصلاة إلا في بيعهم وكنائسهم، ورخَّص الله تعالى لهذه الأمة أن يصلوا حيث أدركتهم الصلاة، وذلك من رحمة الله تعالى ورأفته بهم تيسيرًا للطاعة وتكثيرًا لها لتكثر عليها مثوبتهم».
وقد اتفق الفقهاء على أن التيمم من خصائص هذه الأمة، ومما فضلهم الله تعالى به على غيرهم من الأمم، فلم يجعله الله طهورًا لغيرها، رحمة من الله بها، وتوسعة عليها.
جاء في البحر الرائق شرح كنز الدقائق: «ثم اعلم أن التيمم لم يكن مشروعًا لغير هذه الأمة، وإنما شرع رخصة لنا» .
وجاء في الفواكه الدواني: «وهو - أي التيمم - من خصائص هذه الأمة؛ لأن الأمم السابقة لا تصلي إلا بالوضوء، كما أنها كانت لا تصلي إلا في أماكن
مخصوصة يعينونها للصلاة، ويسمونها بيعًا وكنائس وصوامع، ومن عدم منهم الماء، أو غاب عن محل صلاته يدع الصلاة حتى يجد الماء، أو يعود إلى مصلاة».
وجاء في المجموع: «وهو - أي التيمم - رخصة وفضيلة اختصت بها هذه الأمة زادها الله شرفًا لم يشاركها فيها غيرها من الأمم، كما صرحت به الأحاديث الصحيحة المشهورة عن رسول الله» .
وجاء في المبدع شرح المقنع: «وهو - أي التيمم - من خصائص هذه الأمة؛ لأن الله لم يجعله طهورًا لغيرها، توسعة عليها وإحسانًا إليها» .
الباب الأول
الأسباب الموجبة للتيمم
ويشتمل على ثلاثة فصول:
الفصل الأول: ... فقد الماء.
الفصل الثاني: ... عدم القدرة على استعمال الماء.
الفصل الثالث: ... الخوف من استعمال الماء.
الفصل الأول
فقد الماء
وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: ... طلب الماء قبل التيمم.
المبحث الثاني: ... شراء الماء.
المبحث الثالث: ... نسيان الماء.
المبحث الرابع: ... التيمم لمن وجد ماء لا يكفي للطهارة.
المبحث الخامس: ... التيمم لمن أراق الماء أو باعه أو وهبه ولم يترك ما يتطهر به.
المبحث الأول
طلب الماء قبل التيمم
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: ... حكم الطلب.
المطلب الثاني: ... وقت الطلب.
المطلب الثالث: ... مسافة الطلب.
المطلب الرابع: ... صفة الطلب.
المطلب الخامس: ... تكرار الطلب.
المطلب الأول
حكم الطلب