فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125482 من 466147

وقرأ الجمهور: {فَاطَّهَّرُوا} . تشديد الطاء والهاء المفتوحتين وأصله تطهروا فأدغمت التاء في الطاء، واجتلبت همزة الوصل، وقرئ: {فاطهروا} بسكون الطاء والهاء مكسورة من اطهر رباعيًّا؛ أي: فأطهروا أبدانكم، والهمزة للتعدية. ولما بين الله سبحانه وتعالى وجوب الطهارتين: الوضوء والغسل، وكان المسلم لا بد له من طهارة الوضوء مرة أو أكثر من ذلك في اليوم، ولا بد له من الغسل في كل أسبوع مرة أو أكثر غالبًا .. بين الرخصة في تركهما عند المشقة أو العجز؛ لأن الدين يسر لا حرج فيه ولا عنت فقال: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى} ؛ أي: وإنْ كنتم مرضى مرضًا يضره الماء أو يشق فيه استعمال الماء جلديًّا كان كالجدري والجرب وغيرهما من القروح والجراح أو غير جلدي كالباطني {أَوْ} مستقرين {عَلَى سَفَرٍ} طويلًا أو قصيرًا، طاعة أو غيرها، ومن شأن السفر أن يشق فيه الوضوء والغسل {أوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} ؛ أي: المكان المنخفض الذي تقضى فيه حاجة الإنسان، التي لا بد منها، ويراد به شرعًا قضاء الحاجة من بول أو غائط؛ أي أحدثتم الحدث الموجب للوضوء عند إرادة الصلاة ونحوها، كالطواف، ويسمى الحدث الأصغر {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} بذكر أو غيره، المراد بالملامسة المباشرة المشتركة بين الرجال والنساء، والحدث الموجب للغسل يسمى الحدث الأكبر، والموجب للوضوء يسمى الأصغر {فَلَمْ تَجِدُوا} يا معشر المسافرين والمحدثين حدثًا أصغر أو أكبر {مَاءً} بعد طلبه {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} ؛ أي: فاقصدوا ترابًا طاهرًا {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ} بالضربة الأولى {وَأَيْدِيكُمْ} بالضربة الثانية {مِنْهُ} ؛ أي: من ذلك الصعيد. وقد تقدم تفسير هذا في سورة النساء مستوفى، وكذلك تقدم الكلام على ملامسة النساء وعلى التيمم وعلى الصعيد، ووجه التكرير هذا هنا لاستيفاء الكلام في أنواع الطهارة، ومن في قوله: {مِنْهُ} لابتداء الغاية، وقيل للتبعيض وفي قوله: {مِنْهُ} دليل على أنَّه يجب مسح الوجه واليدين بالصعيد وهو التراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت