الْمَاءِ وَغَيْرِهِ مِنَ السُّنَّةِ ، وَكَانُوا فِي زَمَنِ التَّنْزِيلِ قَلِيلِي الْمَاءِ فِي الْحِجَازِ ، وَقَدْ تَنَبَّهَ الزَّمَخْشَرِيُّ لِهَذَا الْمَعْنَى ، فَقَالَ فِي بَيَانِ حِكْمَةِ قِرَاءَةِ الْجَرِّ:"الْأَرْجُلُ مِنْ بَيْنِ الْأَعْضَاءِ الثَّلَاثَةِ الْمَغْسُولَةِ ، تُغْسَلُ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهَا ، فَكَانَتْ مَظِنَّةً لِلْإِسْرَافِ الْمَذْمُومِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ، فَعُطِفَتْ عَلَى الرَّابِعِ الْمَمْسُوحِ ، لَا لِتُمْسَحَ ، وَلَكِنْ لِيُنَبَّهَ عَلَى وُجُوبِ الِاقْتِصَادِ فِي صَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ: إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، فَجِيءَ بِالْغَايَةِ إِمَاطَةً لِظَنِّ ظَانٍّ يَحْسَبُهَا مَمْسُوحَةً ; لِأَنَّ الْمَسْحَ لَمْ تُضْرَبْ لَهُ غَايَةٌ فِي الشَّرِيعَةِ . انْتَهَى . وَالصَّوَابُ: لِتُمْسَحَ حِينَ تُغْسَلُ ."