فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123035 من 466147

1913 - لَيْثٌ بِعَثَّرَ يَصْطَادُ الرِّجَالَ إذَا...

مَا اللَّيْثُ كَذَّبَ عَنْ أقْرَانِهِ صَدَقَا

وقول الآخر: [الطويل]

1914 - وَقَدْ ذَهَبَتْ سَلْمَى بِعَقْلِكَ كُلِّهِ...

فَهَلْ غَيْرُ صَيْدٍ أحْرَزَتْهُ حَبَائِلُهْ

وقول امرئ القيس: [المتقارب]

1915 - وَهِرٌّ تَصِيدُ قُلُوبِ الرِّجَالِ...

وَأفْلَتَ مِنْهَا ابْنُ عمْرٍو حُجُرْ

ومجيءُ"أفْعَلَ"على الوجهين المذكورين كثيرٌ في لِسَانِ العربِ ، فَمِنْ مجيءِ"أفْعَلَ"لبلوغ المكان ، ودخوله قولُهم: أحْرَم الرجلُ ، وأعْرَقَ ، وأشْأمَ ، وأيْمَنَ ، وأتهم ، وأنْجَدَ ، إذا بلغ هذه الأماكنَ ، وحَلَّ بها.

ومن مَجِيء"أفْعَل"بمعنى صار ذا كذا قولُهُمْ: أعْشَبَتِ الأرضُ وأبْقَلَتْ ، وأغَدَّ البعير وألْبَنَتِ الشاة ، وغيرُها ، وأجْرَتِ الكلبُ ، وأصْرَمَ النخل ، وأتْلَتِ الناقةُ ، وأحْصَدَ الزرعُ وأجْرَبَ الرجلُ ، وأنْجبتِ المرأةُ.

وإذا تَقَرَّرَ أنَّ الصيدَ بوَصْفٍ بكونه مُحلاً باعتبار أحد الوجهين المذكورين من كونه بلغ الحلّ أو صار ذا حِلٍّ ، اتَّضَحَ كَوْنُهُ استثناءً ثانياً ، ولا يكون استثناءً من استثناء ؛ إذ لا يمكنُ ذلك لتناقضِ الحُكْم ؛ لأنَّ المستثنى من المحلل مُحرَّمٌ ، [والمستثنى من المحرم محلل] بل إنْ كان المعني بقوله: بهيمةَ الأنعامِ الأنعام أنفسها ، فيكون استثناءً منقطعاً وإنْ كان المرادُ الظِّبَاءَ ، وبَقَر الوحْشِ وحُمُرَهُ ، فيكون استثناءً متصلاً على أحد تَفْسِيري المحل ، استثنى الصَّيدَ الذي بلغ الحلّ في حالِ كونِهِم ، مُحْرِمينَ.

فإنْ قُلْتَ: ما فائدةُ هذا الاستثناء بَعْد بُلُوغِ الحل ، والصيدُ الذي في الحرم لا يحلّ أيضاً؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت