الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ:"إِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى مَسْحِ بَعْضِ رَأْسِهِ ، أَلْبَتَّةَ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ كَمَّلَ عَلَى الْعِمَامَةِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ - وَذَكَرَهُ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا - فَهَذَا مَقْصُودُ أَنَسٍ بِهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَنْقُضْ عِمَامَتَهُ حَتَّى يَسْتَوْعِبَ مَسْحَ الشَّعْرِ كُلِّهِ ، وَلَمْ يَنْفِ التَّكْمِيلَ عَلَى الْعِمَامَةِ ، وَقَدْ أَثْبَتَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَغَيْرُهُ ، فَسُكُوتُ أَنَسٍ عَلَيْهِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ"انْتَهَى .