رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر رواه أبو داود في المراسيل ورواه البيهقي من حديث ابن عباس موصولا وفى إسناده ضعف وقال البيهقي الأصح وقفه على ابن عباس والجواب ان الحديث الاوّل لا يدل على ترك التسمية والظاهر تسميتهم واما الثاني ففيه مروان بن سالم قال أحمد ليس ثقة وقال النسائي والدار قطنى متروك واما الثالث ففيه معقل مجهول واما الرابع فمرسل ثم الحديث الثاني والثالث في متروك التسمية ناسيا فليس فيهما حجة للشافعى رح والحديث الرابع نحمله على حالة النسيان قال صاحب الهداية وهذا القول من الشافعي رح يعني يحل متروك التسمية عامدا مخالف للاجماع فانه لا خلاف فيمن كان قبله في حرمة متروك التسمية عامدا وإنما الخلاف بينهم في متروك التسمية ناسيا فمن مذهب ابن عمر انه يحرم ومن مذهب على وابن عباس يحل بخلاف متروك التسمية عامدا ولهذا فأل أبو يوسف رح متروك التسمية عامد الا يسع فيه الاجتهاد ولو قصى القاضي بجواز بيعه لا ينفذ لكونه مخالفا للاجماع - (مسألة:) ما استأنس من الصيد فذكوته الذبح وما توحش من الإبل والبقر فذكوته العقر والجرح واما الشاة فإذا ندت في الصحراء فذكوته العقر وان ندت في المصر لا تحل بالعقر لأنه يمكن أخذها في المصر ومبنى الحكم على ان ذكوة الاضطرار انما يصار إليه عند العجز عن ذكوة الاختيار والعجز متحقق فيما توحش من النعم دون ما استأنس من الصيد وكذا ما تردى من النعم في بير ووقع العجز عن ذكوته الاختيارية جاز فيه الذكوة الاضطرارية عند الجمهور وقال مالك لا يجوز ذكوة النعم إلا في الحلق واللبة لأن توحشها نادر فلا عبرة به لنا حديث رافع بن خديج قال أصابنا نهب ابل فند منها بعير فرماه رجل بسهم فحبسه الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش فإذا غلبكم منها شئ فافعلوا به هكذا متفق عليه وعن أبى العشراء عن أبيه انه قال يا رسول الله اما يكون الذكوة إلا في الحلق واللبة فقال لو طعنت في فخذها لاجزأ عنك رواه أحمد واصحاب السنن الاربعة والدارمي وقال أبو داؤد هكذا ذكوة المتردى وقال الترمذي هذا في الضرورة ورواه الحافظ أبو موسى في مسند