قوله: (والفصل) هو مبتدأ وخبره (يفيد) وقصده بذلك تتميم الفرائض السنة عند الشافعي، ومحصل ذلك أن الواو إن كانت لا تقتضي ترتيباً لكن وجدت قرينة تفيد الترتيب وهو الفصل بين المغسولات بالرأس الممسوح، لكن يقال إن ذلك ظاهر في غير الوجه مع الأيدي، وعند مالك ليس الترتيب فرضاً. وإنما هو سنة إبقاء للواو على ظاهرها ولم يعتبر تلك القرينة.
قوله: (وجوب النية) أي لأنه عبادة، وكل عبادة تحتاج لنية، فتحصل أن فرائض الوضوء عند الإمام الشافعي ستة: الأربعة القرآنية، والنية، والترتيب. وعند مالك سبعة: الأربعة، والنية، والموالاة بأن لا يفرق بين أجزائه تفريقاً متفاحشاً، والتدليل وهو إمرار باطن الكف على الأعضاء. وعند الحنفية الأربعة القرآنية لا غير.
قوله: {وَإِن كُنتُمْ جُنُباً} أي بمغيب الحشفة، أو خروج المني بلذة معتادة في اليقظة، أو مطلقاً في النوم، أو الحيض، أو النفاس، لأن الخطاب عام للذكور والإناث.
قوله: (أي أحدث) أي فالمجيء من الغائط كناية عن الحدث، وعبر عنه بالغائط، لأن العادة قضاء الحاجة في الغائط، بمعنى المكان المنخفض.
قوله: (سبق مثله) أي فيقال هنا جامعتم أو جسستم باليد.
قوله: (مع المرفقين) أي فهو فرض عند الشافعي حملاً على آية الوضوء، وعند مالك مسح المرفقين سنّة، وإنما الفرض للكوعين.
قوله: (بضربتين) أي فهما فرض عند الشافعي، وعند مالك الأولى فرض والثانية سنّة.
قوله: (وبينت السنة الخ) جواب من الشافعية والحنفية عن التعارض الواقع بين آية الوضوء وآية التيمم.
قوله: (من الوضوء والغسل والتيمم) أي فأوجب ما ذكر عند القدرة عليه، ووجود الماء أو الصعيد، فإن فقدا معاً سقطت عنه الصلاة، وقضاؤها على المعتمد عند مالك، ويصلي ويقضي عند الشافعي.
قوله: (من الأحداث والذنوب) أي فإذا تطهر الإنسان فقد خلص من الحدث والذنوب، لأنه ورد أن الذنوب تتساقط مع غسل الأعضاء. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 1/} ...