وهو يوم عرفة، ويحتمل أن المراد يوم نزولها، ويحتمل أن المراد به الزمن مطلقاً.
قوله: (أي ذبائح اليهود والنصارى) أي إن ذبح ما هو حل لهم في شرعنا، ولم يذكر اسم غير الله عليه وتؤكل ذبائحهم، ولو غيروا اليهودية بالنصرانية وعكسه عند مالك، واشترط الشافعي عدم التغيير والتبديل.
قوله: {وَطَعَامُكُمْ} (إياهم) أي بمعنى إطعامكم إياهم، ومعنى (حل لهم) أي لا يحرم عليهم بشرعهم، ولا يحرم علينا أن نطعمهم من ذبائحنا.
قوله: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ} أي الحرائر منهن، وأما الإماء فتقدم أنهن حل بالشروط.
قوله: (الحرائر) أي وأما الإماء فلا يحل نكاحهن إلا بالملك، وأما حرارئنا فلا يحل لهم نكاحهن، بل ولا إماؤنا، فتحصل أن طعامنا حل لهم، وطعامهم حل لنا، ونساؤهم حل لنا، ونساؤنا لسن حلالهم.
قوله: {إِذَا ءاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} بيان للأكمل، واحترز عن الدخول على إسقاطه فلا يحل، والظرف متعلق بالخبر المحذوف الذي قدر المفسر بقوله حل لكم.
قوله: {مُحْصِنِينَ} حال من {ءاتَيْتُمُوهُنَّ} أي حال كونكم محصنين، وقوله: {غَيْرَ مُسَافِحِينَ} نعت لمحصنين.
قوله: {أَخْدَانٍ} جمع خدن وهو الخليل والصاحب الذي يزني بالمرأة سراً.
قوله: {بِالإِيمَانِ} الباء بمعنى عن، والكفر بمعنى الردة، أي يرتد عن الإيمان.
قوله: {حَبِطَ عَمَلُهُ} (الصالح) أي والسيء إن عاد للإسلام بمعنى بطل كل منهما، فلو عاد للإسلام فلا عقاب عليه في السيء، ولا ثواب له في الصالح، والمرتد لا يقضي الصلاة ولا الصوم ولا الزكاة، إذا فاته جميع ذلك في زمن الردة أو قبل زمنها ما لم يرتد بقصد إسقاط ذلك، ولا يقضي إلا ما أسلم في وقته لعموم آية
{قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] عند مالك، وعند الشافعي يقضي جميع ذلك، وأما الحج فوقته وهو العمر باق فيقضيه.
قوله: (إذا مات عليه) أي الكفر وهو راجع لقوله: {وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} لا لما قبله، فإنه يحبط عمله زمن الردة مطلقاً، مات على الكفر أو الإسلام.