فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119489 من 466147

وطرفٌ آخر يقول: يا أخي هو صاحب دين مثلك تماماً، كيف تعامله هكذا، ودينه صحيح كما أن دينك صحيح، ويعامله على أنه صاحب دينٌ حق، كما أن الإسلام حق، وأنه صاحب رسولٍ كما أنك صاحب رسول، -عليهم جميعاً الصلاة والسلام-، ولكنه يكفر برسولنا، ويكفر بمن قبله، لا يؤمن إلا برسوله، ونحن نؤمن بجميع الرسل لا نفرق بين أحدٍ من رسله، فكنا وسطاً بين هؤلاء وبين هؤلاء، الكافر نعامله ولكن معاملةً دنيوية، في الحقوق المادية، أعامله بيدي وبلساني وبعيني وكذا معاملةً إنسانية كريمةً فهو مخلوق لله، وإنسانٌ له حق الحياة، نتعايش معاً في سلامٍ وأمان أحفظه ويحفظني، وأدافع عنه ويدافع عني بحكم الجوار، بحكم القرابة، بحكم الصحبة، صاحبي في العمل، قدراً ما بيدي، صاحبي في الدراسة، زميلي في الفصل، في مدرج الدراسة في الجامعة، في سفرٍ لفترة طويلة مثلاً عدة ساعات وكذا، فُرض عليّ بحكم الأوضاع الاجتماعية الموجودة، لا بد أن أحفظ هذا الصاحب، والله تعالى يقول:"وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ" [النساء: 36] ، فرض علينا حسن الصحبة مع الصاحب بالجنب، ليس صاحبي، ليس صديقي، ليس ممن أتودد إليهم ويتوددون إليّ، ولكن هو صاحب لفترة له حقٌ علي، أؤدي له هذه الحقوق، وقعت معه في خصومة، لا أظلمه، ولا أحكم عليه بالحق دائماً؛ لأنه كافرٌ وأنا مسلم؛ لا، إنما قال الله تعالى:"وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا" [المائدة: 8] ، كما قال في هذه السورة -أيضًا-:"وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا" [المائدة: 2] ؛ كافر، لا تعتدي عليه، ولا على حقوقه، كافر، لا تظلمه في الخصومة والحكم، إنما تقضي معه بالحق وتكون قواماً لله بالحق وإن كان خصمك كافراً، كما قال تعالى:"لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ" [الكافرون: 6] ، وكما في الآية الكريمة العظيمة في سورة الحجرات:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى" [الحجرات: 13] ؛ يا أيها الناس جميعاً إنا خلقناكم كلكم من ذكر وأنثى؛ أبوكم واحد وأمكم واحدة، إذًا أنتم أسرةٌ واحدة، بينكم أخوةٌ إنسانية تربط بينكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت