فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119490 من 466147

وتضمن لكم الحياة في سلامٍ حقيقي عادل شامل للجميع، ليس سلاماً خاصاً بجنسيةٍ ولا بفئة، ولكن للجميع، كلكم سواءٌ في ذلك في أمور الحياة، هذا يضمنه الإسلام عندنا، ولا نضمنه عند غيرنا، لكن هذا موجود بحمد الله تعالى، إذًا أعطينا للكافر حقه كإنسان مخلوق يعيش في الحياة ولكن لا أعطيه قلبي، لا أعطيه مودتي، لا أعطيه ولائي، فليس من أهل ديني فلا أأمنه، ولا أضمنه، والعهد عنده منقوض، والعقد عنده مفروط، ولذلك كيف أضع رقبتي في يده! كيف أضع يدي في يده!

والتاريخ البشري قد أثبت هذا على مر العصور، في حق كل أنواع الكافرين أياً كان كفرهم، أثبت أنهم ينقضون العهد ولا عهد لهم ولا ذمة، وخاصةً مع المؤمنين"لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً" [التوبة: 8] ، لا قرابة ولا عهد، حتى لو كنت قريبه يخونك، لو كنت صاحبه يخونك، فلا تأمن، ومع ذلك علمنا من قبل أنَّ منهم أفراداً أو بعض أسر صالحة كأسرة آل عمران:"وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ" [آل عمران: 75] عنده أمانة، هؤلاء منهم، بعض لكن ليس الكل، فديننا علمنا من خلال هذه السورة ومن خلال عقودها كيف نتعامل مع الآخرين معاملةً وسطاً، تحفظ له إنسانيته وآدميته، وتضمن له حقوقه كإنسان، لا نبخسه شيئاً من ذلك، لكن القلب، والمحبة، والموالاة، والمناصرة، والمودة، وهي أن أتمنى أن أراك، أشتاق إليك إلى بعدت، هذه المعاني المتعلقة بالقلب إنما تصرف فقط للمؤمنين، قال الله تعالى في سورة التوبة:"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ" [التوبة: 71] ، وقال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ" [المائدة: 51] هم مع بعضهم أولياء، لكن أنت لا يدخلونك في دائرة الولاية فلا تُقحم نفسك، لا تُقحم نفسك أن تكون من المجتمع الفلاني، أن تكون من الرابطة الفلاني، وكلها منهم فلن يقبلوك، وإذا قبلوك أو إن قبلوك لن يقبلوك إلا بشروط تحقق لهم منافع في الدين قبل الدنيا، فاحذر على دينك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت