فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119491 من 466147

ولذلك كان - أيضًا - من عقود الله في هذه السورة أن حذرنا من الفتن، نسأل الله العصمة منها، حذرنا من الفتن، ومن الفتن: مساومات الكافرين للمسلمين على الدين، ادخلوا معنا ولكن افعلوا كذا، تنازلوا عن كذا، وهكذا يطلبون تنازلات دينية شرعية، الذي لا يقدر الدين قدره يتنازل ويرضى بهذا الاتفاق، والذي يعرف قيمة الدين لا يتنازل أبداً، ولكن بغضه هذا وعدم حبه لخصمه لا يدفعه يوماً إلى الاعتداء عليه، ولا إلى ظلمه في الخصومات.

هكذا تعاقد الله معنا بهذه العقود، وهي مفصلة بشيء كبير ولغةٍ عظيمة في هذه السورة، لكن هذه موضوعات السورة؛ وسورةٌ تسمى المائدة إذًا كأنها تهدف إلينا وتقول لنا ملخصاً في هدف قصير: حياتكم مائدة، مضطربة، مهتزة، إلا أن تُوفُّوا لله بالعقود، إلا أن تُوفُّوا لله بالعقود، فأوفوا بالعقود تستقر حياتكم، تطمئن حياتكم، تضمنون معايشكم،"وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا" [الأعراف: 96] .

نسأل الله تعالى أن يجعلنا من المؤمنين الصادقين المصدقين، وأن يرزقنا خير ذلك في الدنيا والآخرة، أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي ولكم.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وارضى اللهم عن آل بيت النبي، والصحابة الكرام، والأربعة الخلفاء، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

صلي يا ربنا على نبينا محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك عليه كما باركت على آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد.

أما بعدُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت