فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119356 من 466147

عَلِيماً [النساء: 70] ؛ أي: من يعطيه فضله والاعتراض على النبي صلى الله عليه وسلم حيث اختص أبا بكر رضي الله عنه بهذا الفضل، وقال:"أفضلكم أبو بكر"، والاعتراض على جميع الصحابة فإنهم أجمعوا على فضيلة أبي بكر وخلافته، فافهم جيداً وتفكر في هذا التقرير بلا تعصب ولا تكن من أهل التغير.

ثم أخبر عن أهل الفضل وأهل العدل بقوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ} [النساء: 71] ، الإشارة فيها: إن الله تعالى بفضله وكرمه يعلم الذين آمنوا أن يأخذوا عدتهم وأسلحتهم في جهاد كافر النفس والشيطان لفلاح الروحاني عن أسير الهوى النفساني بقوله تعالى: {خُذُواْ حِذْرَكُمْ} [النساء: 71] ، هو ذكر الله عز وجل لقوله تعالى:

{وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ} [الأنفال: 45] ، قال تعالى: {فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ} [النساء: 71] ؛ أي: جاهدوا أنفسكم بالرياضة وقمع الهوى متفرقين؛ أي: وإن كنتم بوصف التفرقة ولا جمعية لكم، فإن بالرياضة يحصل الجمعية، {أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً} [النساء: 71] ؛ يعني: جاهدوا على الجمعية والحضور، فإن الجهاد ماض مع النفس مدة العمر في كل قتلة لها حياة أخرى أطيب وأعز من الأولى بقوله تعالى: {خُذُواْ حِذْرَكُمْ} [النساء: 71] إلى الخروج من عالم الحيوانية إلى عالم الروحانية ومن التفرقة إلى الجمعية، {فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ} [النساء: 71] على الخروج من عالم الروحانية إلى عالم الوحدانية الربانية، ومن الجمعية إلى الوحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت