عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , كَتَبَ فِي الْجَدِّ وَالْكَلَالَةِ كِتَابًا , فَمَكَثَ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ , يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ عَلِمْتَ فِيهِ خَيْرًا فَأَمْضِهِ. حَتَّى إِذَا طُعِنَ دَعَا بِالْكِتَابِ فَمُحِيَ , فَلَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَا كَتَبَ فِيهِ , فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ كَتَبْتُ فِي الْجَدِّ وَالْكَلَالَةِ كِتَابًا وَكُنْتُ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ , فَرَأَيْتُ أَنْ أَتْرُكَكُمْ عَلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ""
عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ:"ثَلَاثٌ لَأَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَهُنَّ لَنَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: الْكَلَالَةُ , وَالْخِلَافَةُ , وَأَبْوَابُ الرِّبَا"
عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ , قَالَ: أَخَذَ عُمَرُ كَتِفًا , وَجَمَعَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ قَالَ:"لَأَقْضِيَنَّ فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً تُحَدِّثُ بِهِ النِّسَاءُ فِي خُدُورِهِنَّ. فَخَرَجَتْ حِينَئِذٍ حَيَّةٌ مِنَ الْبَيْتِ , فَتَفَرَّقُوا , فَقَالَ: لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُتِمَّ هَذَا الْأَمْرَ لَأَتَمَّهُ"
عَنْ أَبِي الْخَيْرِ: أَنَّ رَجُلًا , سَأَلَ عُقْبَةَ عَنِ الْكَلَالَةِ , فَقَالَ: «أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا؟ يَسْأَلُنِي عَنِ الْكَلَالَةِ , وَمَا عَضَلَ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ مَا أَعْضَلَتْ بِهِمُ الْكَلَالَةُ»
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا وَجْهُ قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وَلَقَدْ عَلِمْتَ اتِّفَاقَ جَمِيعِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مَا خَلَا ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ , عَلَى أَنَّ الْمَيِّتَ لَوْ تَرَكَ ابْنَةً وَأُخْتًا , أَنَّ لِابْنَتِهِ النِّصْفَ , وَمَا بَقِيَ فَلِأُخْتِهِ إِذَا كَانَتْ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ أَوْ لِأَبِيهِ؟ وَأَيْنَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وَقَدْ وَرَّثُوهَا النِّصْفَ مَعَ الْوَلَدِ؟