فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118910 من 466147

{وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا} [الشورى: 52] وقيل: أي رحمة منه كقوله: {وأيدهم بروح منه} [المجادلة: 22] ولا شك أن وجود النبي صلى الله عليه وسلم رحمة للأمة قال تعالى: {وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين} [الأنبياء: 107] وقال صلى الله عليه وسلم:"إنما أنا رحمة مهداة"وقيل: الروح هو الريح يعني أن النفخ من جبريل كان بأمر الله تعالى فهو منه والتنكير للتعظيم أي روح من الأرواح الشريفة القدسية العالية . وقوله: {منه} إضافة لذلك الروح إلى نفسه لأجل التشريف . {فآمنوا بالله ورسله} أي آمنوا به كإيمانكم بسائر الرسل ولا تجعلوه إلهاً {ولا تقولوا ثلاثة} هي خبر مبتدأ محذوف أي الله ثلاثة إن كان معتقدهم أن الذات جوهر واحد وأنه ثلاثة بالصفات ويسمونها الأقانيم أقنوم الأب أقنوم الأب وأقنوم روح القدس ، وربما يقولون أقنوم الذات وأقنوم العلم وأقنوم الحياة ، أو الآلهة ثلاثة إن كان في اعتقادهم أنها ذوات قائمة بأنفسها الأب والأم والابن . ولعل القولين مرجعهما إلى واحد لأنهم إذا جوزوا على الصفات الانتقال والحلول في عيسى وفي مريم فقد جعلوها مستقلة بأنفسها ولهذا لزم الكفر والشرك ، وإلا فمجرد إثبات الصفات لله تعالى لا يوجب الشرك . فالأشاعرة أثبتوا لله تعالى ثمان صفات قدماء . {انتهوا} عن التثليث واقصدوا {خيراً لكم إنما الله إله واحد} لا تركيب فيه بوجه من الوجوه {سبحانه أن يكون له ولد} أسبحه تسبيحاً وأنزهه تنزيهاً من أن يكون له ولد فلا يتصل به عيسى اتصال الأبناء بالآباء ولكن من حيث إنه عبده ورسوله موجود بأمر جسداً حياً من غير أب {له ما في السماوات وما في الأرض} فكيف يكون بعض ملكه جزءاً منه على أن الجزء إنما يصح في المنقسم عقلاً أو حساً ، وإنه لا ينقسم بجهة من الجهات لا العقلية ولا الحسية {وكفى بالله وكيلاً} وإذا كان كافياً في تدبير المخلوقات وحفظ المحدثات فلا حاجة معه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت