تَعْصِيبًا لَا فَرْضًا ، فَلَا يُنَافِي الْآيَةَ ; لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ مَعَ الْبِنْتِ زَوْجَةٌ فَإِنَّهَا تَأْخُذُ الثُّمُنَ ، فَيَكُونُ مَا بَقِيَ لِلْأُخْتِ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ ، وَلَوْ كَانَتْ تَرِثُ النِّصْفَ فَرْضًا مَعَ وُجُودِ الْبِنْتِ ، وَوُجِدَ مَعَ الْبِنْتِ زَوْجَةٌ لِلْمَيِّتِ لَعَالَتِ الْمَسْأَلَةُ ، وَكَانَ النَّقْصُ مِنَ السِّهَامِ لَاحِقًا بِكُلِّ الْأَنْصِبَاءِ فَلَا تَقِلُّ سِهَامُ الْأُخْتِ عَنْ سِهَامِ الْبِنْتِ ، فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْوَلَدَ الْمَنْفِيَّ هُنَا يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ، وَلَا إِشْكَالَ فِيهِ .
وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ أَيْ وَالْمَرْءَ يَرِثُ أُخْتَهُ إِذَا مَاتَتْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ ذَكَرٌ وَلَا أُنْثَى ، وَلَا وَالِدٌ يَحْجُبُهُ عَنْ إِرْثِهَا ، كَمَا عُلِمَ مِنْ مَعْنَى الْكَلَالَةِ ، وَمِنَ الْآيَاتِ وَالْقَوَاعِدِ الَّتِي أَشَرْنَا إِلَيْهَا آنِفًا ، وَبَيَّنَّا أَنَّهَا هِيَ الَّتِي جَعَلَتْ مِنَ الْإِيجَازِ الْبَلِيغِ عَدَمَ ذِكْرِ اشْتِرَاطِ نَفْيِ الْوَالِدِ ; لِأَنَّهُ كَتَحْصِيلِ الْحَاصِلِ ، كَاشْتِرَاطِ كَوْنِهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَالدَّيْنِ لِلْعِلْمِ بِذَلِكَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ أَلْبَتَّةَ ، وَرِثَهَا وَحْدَهُ فَكَانَ لَهُ كُلُّ التَّرِكَةِ ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَاعِدَةِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ .