لِأَوْلَادِهِ مَعْلُومًا قَطْعِيًّا ; لِأَنَّهُ مَنْصُوصٌ وَمَقِيسٌ ، وَإِنَّمَا أَطَلْتُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَكَرَّرْتُ بَعْضَ الْمَعَانِي ; لِاضْطِرَابِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ فِي الْكَلَالَةِ ، وَعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَى بَيَانٍ تَامٍّ فِي التَّوْفِيقِ بَيْنَ مَا جَرَى عَلَيْهِ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْمُتَأَخِّرُونَ ، وَبَيْنَ عِبَارَةِ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ .
وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْوَلَدِ هُنَا هَلْ هُوَ عَلَى إِطْلَاقِهِ فَيَشْمَلُ الْبِنْتَ ، أَوْ هُوَ خَاصٌّ بِالِابْنِ ، كَمَا يُطْلَقُ أَحْيَانًا ، وَسَبَبُ الْخِلَافِ أَنَّ الْأُخْتَ لَا تَرِثُ شَيْئًا مَعَ وُجُودِ الِابْنِ بِالْإِجْمَاعِ ، وَأَمَّا مَعَ وُجُودِ الْبِنْتِ فَتَرِثُ ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّ الْوَلَدَ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى هُنَا لَمْ يَرَ إِرْثَ الْأُخْتِ مَعَ وُجُودِ الْبِنْتِ مَانِعًا مِنِ اشْتِرَاطِ عَدَمِ وُجُودِ الْبِنْتِ ، لِإِرْثِهَا النِّصْفَ فَرْضًا ; لِأَنَّ الْفَرْضَ الثَّابِتَ لَهَا هُنَا - وَهُوَ النِّصْفُ - يُشْتَرَطُ فِيهِ عَدَمُ وُجُودِ الْبِنْتِ ، فَإِنَّهَا إِذَا وُجِدَتْ تَجْعَلُهَا عَصَبَةً تَرِثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ أَخْذِ كُلِّ ذِي فَرْضٍ حَقَّهُ مِنَ التَّرِكَةِ ، وَقَدْ يَكُونُ هَذَا الْبَاقِي النِّصْفَ ، وَقَدْ يَكُونُ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَارِثٌ إِلَّا الْبِنْتَ وَالْأُخْتَ كَانَ النِّصْفُ لِلْبِنْتِ فَرْضًا ، وَالْبَاقِي وَهُوَ
النِّصْفُ لِلْأُخْتِ