فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118669 من 466147

أملى مرقس إنجيله على فلان، وفلان أملاه على غيره، وعلى كل الأحوال فإن الشيخ رشيد رضا ينقل في مقدمته لإنجيل برنابا عن دائرة المعارف الفرنسية أن بولس هو الذي وضع إنجيلي مرقس ويوحنا ونسبهما إليهما، وأما لوقا فمن تلاميذ بولس فهو ليس من تلاميذ المسيح ولا من تلاميذ تلاميذه أصلا، ولذلك فإن هذا الإنجيل يمثل مدرسة بولس التحريفية.

وأما إنجيل يوحنا ففيه دعاوى كثيرة، ولقد جاء في دائرة المعارف البريطانية التي اشترك في تأليفها خمسمائة من علماء النصارى ما نصه: «أما إنجيل يوحنا فإنه لا مرية ولا شك كتاب مزور أراد صاحبه مضادة اثنين من الحواريين بعضهما لبعض وهما القديسان يوحنا ومتى، وقد ادعى هذا الكاتب المزور في متن الكتاب أنه هو الحواري الذي يحبه المسيح فأخذت الكنيسة هذه الجملة على علاتها، وجزمت بأن الكاتب هو يوحنا الحواري ووضعت اسمه على الكتاب نصا مع أن صاحبه غير يوحنا يقينا، ولا يخرج هذا الكتاب عن كونه مثل بعض كتب التوراة التي لا رابطة بينها وبين من نسبت إليه، وإنا لنرأف ونشفق على الذين يبذلون منتهى جهدهم ليربطوا - ولو بأوهى رابطة - ذلك الرجل الفلسفي الذي ألف هذا الكتاب في الجيل الثاني بالحواري يوحنا الصياد الجليل فإن أعمالهم تضيع عليهم سدى لخبطهم على غير هدى» .

وقد قال جرجس زوين اللبناني فيما ترجمه:

«إن شيربنطوس وأبيسون وجماعتهما لما كانوا يعلمون المسيحية بأن المسيح ليس إلا إنسانا، وأنه لم يكن قبل أمه مريم فلذلك في سنة (96) اجتمع عموم أساقفة آسيا وغيرهم عند يوحنا، والتمسوا منه أن يكتب عن المسيح وينادي بإنجيل مما لم يكتبه الإنجيليون الآخرون، وأن يكتب بنوع خصوصي لاهوت المسيح» .

وقال يوسف الدبس الخوري في مقدمة تفسيره (من تحفة الجيل) :

«إن يوحنا صنف إنجيله في آخر حياته بطلب من أساقفة كنائس آسيا وغيرها؛ والسبب أنه كانت هناك طوائف تنكر لاهوت المسيح فطلبوا منه إثباته وذكر ما أهمله متى ومرقس ولوقا في أناجيلهم» .

فالكتاب إذن كتب ليخدم غرض تأليه المسيح عليه السلام - وقد برأه الله مما قالوا -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت