فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118145 من 466147

إن الذي يقول: إنه"مسلم"إما أن يبلغ ويؤدي هكذا. وإلا فلا نجاة له في دنيا ولا في أخرى.. إنه حين يقول إنه"مسلم"ثم لا يبلغ ولا يؤدي.. كل ألوان البلاغ والأداء هذه ، إنما يؤدي شهادة ضد الإسلام الذي يدعيه! بدلاً من أداء شهادة له ، تحقق فيه قوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً} وتبدأ شهادته للإسلام ، من أن يكون هو بذاته. ثم ببيته وعائلته. ثم بأسرته وعشيرته ، صورة واقعية من الإسلام الذي يدعو إليه.. وتخطو شهادته الخطوة الثانية بقيامه بدعوة الأمة - بعد دعوة البيت والأسرة والعشيرة - إلى تحقيق الإسلام في حياتها كلها.. الشخصية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.. وتنتهي شهادته بالجهاد لإزالة العوائق التي تضل الناس وتفتنهم من أي لون كانت هذه العوائق.. فإذ استشهد في هذا فهو إذن"شهيد"أدى شهادته لدينه ، ومضى إلى ربه.

.وهذا وحده هو"الشهيد".

وفي نهاية المطاف نقف وقفة خاشعة أمام جلال الله وعظمته ؛ ممثلة في علمه ، وعدله ، ورعايته ، وفضله ، ورحمته وبره.. بهذا الكائن الإنساني الذي يجحد ويطغى..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت