فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118111 من 466147

ثم كتب الله تبارك وتعالى الخلافة في الأرض لرسالة جديدة ورسول جديد، يرد إلى شريعة الله استقامتها، ويحكم شريعة الله لا أهواء البشر في حياة البشرية جمعاء كما قال سبحانه: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (19) } [الجاثية: 18،19] .

وهكذا يتمحض الأمر:

فإما شريعة الله .. وإما أهواء الذين لا يعلمون .. وليس هناك من فرض ثالث .. ولا طريق وسط بين الشريعة الإلهية، والأهواء البشرية .. وما يترك أحد شريعة الله إلا ليحكم الأهواء.

فكل ما عدا شريعة الله هوى يهفو إليه الذين لا يعلمون.

وكل ما جاء به القرآن الكريم وكل ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20) } [الجاثية: 20] .

فهذا الكتاب العظيم فيه تبيان كل شيء، فيه الهداية والإنارة، فهو بذاته بصائر كاشفة، وهو بذاته هدى، وهو بذاته رحمة.

وحين يستيقن القلب ذلك يعرف طريقه إلى ربه، وعندئذ يصبح القرآن له نوراً وهدى ورحمة بهذا اليقين.

إن الله عزَّ وجلَّ يعرض على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - أحوال الأمم السابقة مع رسلهم، وهو الذي انتهت إليه أمانة الدعوة إلى الله في الأرض كلها إلى آخر الزمان، ووكلت إليه هداية البشرية إلى ربها في العالم كله إلى يوم القيامة.

واضطلع بأكبر عبء كلفه رسول، يعرض عليه بالتفصيل أحوال الأنبياء مع أممهم؛ ليرى في حياة الأنبياء الرحمة بالخلق، والإحسان إليهم، والعفو عنهم، والشفقة عليهم، والصبر على أذاهم، واللطف بهم.

ويرى كذلك جهد الأنبياء وتضحيتهم من أجل إعلاء كلمة الله، وإقرار حقيقة الإيمان في الأرض، وتوجيه الخلق إلى عبادة ربهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت