فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118072 من 466147

وقبيلة ثمود كانوا يسكنون الحجر وما حوله من أرض الحجاز بين المدينة وتبوك، وقد جاءهم صالح - صلى الله عليه وسلم - بآية بينة تدل على صدق نبوته، لعلهم إذا رأوها يؤمنون به فقال لهم: {قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) } [الأعراف: 73] .

ثم أخذ صالح - صلى الله عليه وسلم - بالنصح لقومه بالتدبر والتذكر والتفكر في مصائر الغابرين، والشكر لله على نعمة الاستخلاف بعد أولئك الغابرين قائلاً لهم: وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ

مُفْسِدِينَ (74) [الأعراف: 74] .

فآمنت طائفة من قوم صالح - صلى الله عليه وسلم -، وكفرت طائفة، واتجه الملأ الذين استكبروا من قوم صالح إلى من آمن من الضعفاء بالفتنة والتهديد: {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (75) } [الأعراف: 75] .

فعاد الضعاف بالإيمان أقوياء، فقد سكب الإيمان بالله القوة في قلوبهم، فأعلنوا للمستكبرين أنهم مؤمنون بما جاء به صالح - صلى الله عليه وسلم -.

فأعلن الملأ المستكبرون عن موقفهم في صراحة تحمل طابع التهديد، على الرغم من البينة التي جاءهم بها صالح - صلى الله عليه وسلم -، والتي لا تدع ريبة لمستريب: {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (76) } [الأعراف: 76] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت