فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111233 من 466147

{لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً} [النساء: 78] لاحتجابهم بصفات النفوس وارتياج آذان قلوبهم التي هي أوعية السماع والوعي، ثم زاد سبحانه في البيان بقوله عز وجل: {مَّا أصابك مِنْ حَسَنَةٍ} صغرت أو عظمت {فَمِنَ الله} تعالى أفاضها حسب الاستعداد الأصلي {وَمَا أصابك مِن سَيّئَةٍ} حقرت أو جلت {فَمِن نَّفْسِكَ} أي من قبلها بسبب الاستعداد الحادث بسبب ظهور النفس بالصفات والأفعال الحاجبة للقلب المكدرة لجوهره حتى احتاج إلى الصقل بالرزايا والمصائب والبلايا والنوائب، لا من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم أو غيره {وأرسلناك لِلنَّاسِ رَسُولاً} فأنت الرحمة لهم فلا يكون من عندك شر عليهم {وكفى بالله شَهِيداً} [النساء: 79] على ذلك {مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله} [النساء: 80] لأنه صلى الله عليه وسلم مرآة الحق يتجلى منه للخلق، وقال بعض العارفين: إن باطن الآية إشارة إلى عين الجمع {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرءان} ليرشدهم إلى أنك رسول الله تعالى، وأن إطاعتك إطاعته سبحانه حيث إنه مشتمل على الفرق والجمع، وقيل: ألا يتدبرونه فيتعظون بكريم مواعظه ويتبعون محاسن أوامره، أو أفلا يتدبرونه ليعلموا أن الله جل شأنه تجلى لهم فيه {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ الله لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافا كَثِيراً} [النساء: 82] أي لوجدوا الكثير منه مختلفاً بلاغة وعدمها فيكون مثل كلام المخلوقين فيكون لهم مساغ إلى تكذيبه وعدم قبول شهادته، أو القول بأنه لا يصلح أن يكون مجلى لله تعالى، {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مّنَ الأمن أَوِ الخوف أَذَاعُواْ بِهِ} إخبار عمن في مبادي السلوك أي إذا ورد عليهم شيء من آثار الجمال أو الجلال أفشوه وأشاعوه {وَلَوْ رَدُّوهُ} أي عرضوه {إِلَى الرسول} إلى ما علم من أحواله، وما كان عليه {وإلى أُوْلِى الأمر مِنْهُمْ} وهم الراشدون الكاملون الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت