فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 184

وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (الشعراء: 134)

فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (الشعراء: 147)

وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (يسن: 34)

تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (الدخان: 25)

فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (الدخان: 52)

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (الذاريات: 15)

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (المرسلات: 41)

سبقت الإشارة في الفصل الثاني إلى أن استنتاج النحو أو قواعد التراكيب النحوية جاء بعد نزول القرآن الكريم بعقود، وذلك استنادا إلى الاستعمال القرآني للغة العربية والسنة ولغة قريش خاصة. فأي نقاش للتراكيب النحوية في القرآن أصله الرفض. فالقرآن محفوظ كما نزل من رب العالمين لفظا. وهو الحكم في هذه المسائل، وليس العكس. ومع هذا قد يعترض البعض على بعض التراكيب أو الاستعمالات بسبب الغفلة أو الجهل.

فمثلا اعترض بعض الجهلة على استعمال"لا"في القسم، معتقدا أن القسم إنما يكون بلام القسم ووائها، وتائها ... واعتقد أن ورودها في {لا أقسم بهذا البلد} خطأ بسبب جهله بأن هذه الصيغة وردت في القرآن مرات متعددة وفي مواقع مختلفة، ومن الأمثلة: {فلا أقسم بالشفق} ، {فلا أقسم بالخنس، لا أقسم بيوم القيامة} ، {فلا أقسم بما تبصرون} ، {فلا أقسم برب المشارق} ، {فلا أقسم بمواقع النجوم} . [1]

واعترض البعض على {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} ؛ وغفلوا أن هناك صفاتا مشتركة بين الخالق والمخلوقات، يميز بينها أنها للخالق المتفرد في صفاته، أو للمخلوق الضعيف، ومنها الاستواء. وهناك صفات تتسق مع صفات الواحد الأحد ولا تصلح للبشر، مثل الجبار، المتكبر. وهناك صفات تليق بالبشر، ولكنها لا تليق بالواحد الفرد الصمد، ومنها: ذكي، ومجتهد، وعاقل، ولبيب. [2]

وظن البعض أن أي حرف مركب من الألف والنون"إن"ينطبق عليها حكم أخوات إنّ، أي تنصب الاسم، وغفل عن الاستعمالات المتعددة ل"إنْ"التي تستعملها بعض القبائل لتعني"إذا"أو قريب من ذلك. ومثاله قوله تعالى: {وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} و {قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى.} [3]

(1) ابن القيم، التبيان في أقسام الرقآن ص 22 - 56.

(2) آل عمران: 54؛ ابن حيدرة ص 41.

(3) الأنعام: 25؛ طه: 63؛ ج 2: 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت