على كل ما يجري في الكون لا يتعارضان مع محاسبة العبد على القرارات التي أسهم في صناعتها، اختيارا، في حدود مساهمته. فكثيرا ما يحلو للإنسان التذرع بالقضاء والقدر لينغمس في شهواته وليقصر في واجباته.
تتمثل الخطوات التطبيقية فيما يلي:
1.تصميم جدول من ثلاثة أعمدة: عمود للتصنيف الرئيس، مثلا"قضاء""قدر"أو المعنى في ظل مصادر التفسير، وعمود لإفراغ النص القرآني، وعمود للتعليق. ويمكن إضافة عمود لأرقام النصوص.
2.حصر جميع الآيات التي وردت فيها كلمة القضاء، والقدر، وتفريغها في الجدول، حسب ما يتيسر، مثلا حسب ترتيبها في المصحف، في حالة توفر النسخة الإلكترونية. ومن المعلوم أن عملية الحصر تتم بالبحث عن الكلمة، مثل"قدر"أو"قضى".
3.استنتاج المعنى في سياقه، وإن لزم الأمر يمكن الاستعانة بمعاجم اللغة وكتب التفسير، ولكن يجب التنبه إلى أن هذه المصادر ليست الحكم عند تعارض مدلولاتها مع استعمالات القرآن الكريم، ثم السنة عالية التوثيق، ثم اللغة دارجة الاستعمال رسميا، أي اللغة الفصحى. ويمكن وضع التوثيق في نفس المستطيل الذي فيه النص القرآني.
4.إعادة تصنيف النصوص في ضوء مدلولاتها الراجحة، وجعلها في مجموعات ذات مدلولات متشابهة، تميزها عن المجموعة أو المجموعات الأخرى.
5.صياغة النتائج بطريقة تكشف عن المعاني المتشابهة بين النصوص الواردة في القرآن والمختلفة، بالنسبة لكلمة القضاء، والقدر، وطريقة التداخل بينها، إن وجدت، وبيان مواقعهما في الإطار العام للموضوع وهو علاقة الإنسان بربه، في مستوى دار الاختبار، وفي مستوى دار الحساب والجزاء.
واختصارا للمساحة سوف يتم الاقتصار على عرض الخطوة الأولى، والرابعة، وسيتم عرض نتائج تفسير النصوص في ظل الشروط المحددة في الخطوة الخامسة.
يمثل الجدول التالي عرضا للخطوة الأولى والخطوة الرابعة، أي حصر مصطلح القضاء والقدر، ولكن كل منهما بصفة مستقلة. وهو التصنيف الذي تم الوصول إليه بعد البحث عن المدلولات المرجحة لكل كلمة في ظل سياقاتها المستعملة فيها.