تبديل ... {فتبينوا} /فتثبتوا. ... تغيير كلمة ... لا اختلاف (لفظة واحدة)
تبديل ... {لعنًا كبيرًا} / كثيرا ... تغيير كلمة ... اختلاف نسبي (لفظة واحدة)
تبديل ... {لنثْوينهم} / لنبوءنهم [1] ... تغيير كلمة ... اختلاف نسبي (لفظة واحدة)
تبديل ... {لا أيمان لهم} / إيمان ... فتح/ كسر ... اختلاف نسبي) (لفظة واحدة)
المجموع الكلي ... 100%
لا يجادل مسلم بحكمة القرار الذي اتخذه خليفة المسلمين الراشد، عثمان بن عفان، بتوحيد قراءة القرآن الكريم، بعد أن زالت الحاجة إلى التيسير، لإزالة فتنة الاختلاف بين المسلمين في القراءة. فالقرآن هو المصدر الأساس للتشريعات الإسلامية. ولا يشك مسلم، أيضا، في حكمة قراره، اعتماد العرضة الأخيرة على جبريل، عليه السلام، واعتماد لهجة قريش، عند إعداد النسخ التي تم تعميمها على الأمصار الإسلامية. فقد نزل القرآن بلهجة قريش التي كانت تتفاعل لهجتها مع اللهجات العربية الأخرى بصورة مستمرة. فإلى قريش يقصد الحجيج من القبائل العربية ذات اللهجات المختلفة.
ولا يشك مسلم، بأن الخليفة الراشد عثمان كان خليفة للمسلمين بجدارة، ولا يشك مسلم أن الله أمر بطاعة أولي الأمر مع طاعته تعالى، وطاعة رسوله. يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا.} ويقول تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [2] .
وهناك اتفاق بين المختصين بأنه إنما أذن الله بقراءات متعددة لبعض ألفاظ القرآن رخصة منه تعالى، ورحمة بعباده، ولاسيما في غياب وسائل تسجيل القراءة إلا بالحفظ غيبا وصعوبة توحيد النطق في العصر الذي تسيطر فيه الأمية بصورة واضحة.
كما شاءت حكمة الله أن تفتقد الكتابة بالأحرف العربية، في ذلك العصر، إلى النقط وعلامات التشكيل التي تفرق بين أصوات بعض الأحرف، وطريقة إعراب بعض العبارات والجمل.
وعند اختراع النقط وعلامات التشكيل، في أواخر عصر الخلافة الراشدة، تم الاتفاق، ضمنيا، على أن المصحف العثماني الأم الموجود بين أيدي المسلمين لا يخرج عن القراءات المجازة، ويمثل أمر الخليفة الراشد الثالث. وبعد تقدم وسائل التسجيل والاتصال السمعية عن طريق الإنترنت، وأجهزة الجوال المتنوعة، انتشرت تسجيلات القرآن الكريم وتوفّرت بصورة مذهلة، فأصبحت في متناول يد ملايين البشر في كل مكان. كما أصبح من الطبيعي التفريق بين اللغة العربية الرسمية التي تسندها لغة القرآن واللهجات العربية المحلية، لانتشار التعليم الرسمي، في البلاد العربية. فمثلا هناك فرق واضح بين قراءة بعض الكلمات ب"الإمالة"وبين الطريقة التي يتحدث بها المسلم بالعربية، ويلقي بها محاضراته أو دروسه أو خطبه بها.
(1) كلمة لنثوينهم تعني نجعلهم يقيموا، ولنبوءنهم تعني ننزلهم
(2) سورة النساء: 59؛ آل عمران: 32.