فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 184

الباحث بفقرات من منهج البحث مثل: قواعد التحقيق ذات العلاقة، أو التقسيمات الرئيسة لموضوعات البحث. وهي إن لم تزوده ببعض هذه الوسائل فقد تزوده بأفكار لتصميم ما يناسب بحثه من الوسائل.

5 -تنبيه الباحث إلى مصادر علمية قد لا يعرفها، أثبتتها الدراسات السابقة في قوائم مراجعها.

6 -تعريف الباحث بطبيعة المادة العلمية الموجودة، مثل: كون المادة العلمية متيسرة أو صعبة المنال، وكونها معقدة أو غير معقدة ...

7 -تزويد الباحث بالأساس الذي يبني عليه دراسته، مع ملاحظة الفرق بين التمهيد والدراسات السابقة، في هذا المضمار.

8 -تزويد الباحث بخلفية يناقش الباحث في ضوئها نتائج بحثه.

تشمل الدراسات السابقة كل الدراسات المتصلة بالموضوع، مما تم نشره بأي شكل من الأشكال، بشرط أن تكون مساهمة ذات قيمة علمية. وقد يكون النشر بالطباعة أو بالمحاضرات أو الأحاديث المذاعة صوتا فقط، أو صوتا وصورة. وقد تكون الدراسة مقدمة إلى مؤسسة علمية للحصول على درجة علمية أو على مقابل مادي أو لمجرد الرغبة في المساهمة العلمية. وفي رأيي الشخصي أن المنشورة في الإنترنيت لا تندرج إلا إذا كانت لها أصول مسجلة أو مطبوعة يمكن الرجوع إليها للتأكد.

وقد يقيد البعض هذه الدراسات باشتراط كونها أبحاثا علمية. فلا يندرج فيها ما يُعد كتبا دراسية أو مداخل لا تأصيل فيها، أي مجرد تجميع لمعلومات سانحة؛ وهو الصواب. ولكن هذا الشرط يصعب توفيره في بعض المجالات لمن لا يعرف اللغة التي يزدهر بها ذلك المجال من مجالات المعرفة العلمية. كما يصعب عندما تندر الأبحاث الجادة العلمية، وعندما يختلط الغث بالسمين وتنعدم، عند الباحث، القدرة أو الرغبة في التمييز بينها. والمسألة، عموما، متروكة لتقدير اللجنة التي تجيز الخطة وتقرير البحث في ضوء درجة جدية البحث والظروف التي يتم فيها تنفيذ البحث، إذا كان بحثا له مقابل، تدفعه جهة رسمية، مثل شهادة أو مبلغ مالي.

وتختلف مكونات الدراسات السابقة باختلاف طبيعة مشكلة البحث ومنهج البحث، ولاسيما طريقة جمع المادة العلمية أو طبيعتها. فالدراسة التي يجمع فيها الباحث مادته العلمية عن طريق الملاحظة والتجربة ومن الميدان أو ما يشابهها من مواد خام، لا تزال في صيغتها قبل التحليل (المعالجة) تختلف عن الدراسة التي يجمع الباحث فيها مادته العلمية من المكتبات. فالمادة العلمية في النوع الأخير هي غالبا نتائج دراسات الآخرين. (انظر فصل صلب البحث.)

ويمكن تقسيم الدراسات بصورة عامة إلى دراسات ميدانية أو معملية، وأخرى مكتبية، وتقع الأبحاث التاريخية بين الاثنين، وإن كان يغلب على معظمها أنها مكتبية. فالميدانية تعتمد في مادتها العلمية على ما يتم جمعه من الميدان و، مثل جمع القصص من الأحياء كشهود أو رواة، وزيارة المواقع التي تتوفر فيها الآثار، وربما بذل الجهد للتنقيب عنها. أما المكتبية فتعتمد على ما في المكتبات. وتتميز هذه المعلومات بأنها غالبا ما تأخذ صيغة النتائج النهائية لدراسات قام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت