فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 184

اللغات: الحبشية والفارسية والهندية والتركية والنبطية والقبطية والسريانية والعبرية والبربرية والرومية. [1] ولكن أكثر ما تتميزّ به لغة القرآن هي الطرق الجديدة والمتنوعة والمتقنة في استخدام المفردات المتداولة وطرق توليد واستحداث المفردات الجديدة وطرق توليد المدلولات الجديدة التي يصعب حصرها. وذلك إضافة إلى التفاعل المتقن بين هذه المفردات وبين المضمونات التي تحملها.

لقد سبق القول بأن التكوين اللغوي ينقسم إلى مفردات، وتراكيب لغوية، وأساليب، ولكن من الضروري إضافة بعض الحقائق الأخرى، ومثالها أن المفردات قد تكون أفعال، وقد تكون أسماء وقد تكون صفات. وهذه الأخيرة أنواع مختلفة، تتدرج من حيث الأهمية والحساسية، فهي تتدرج بين الصفات عالية الحساسية، وصفات متدنية الحساسية، قد يمثلها المقياس التالي:

صفات الله الأنبياء والرسل المخلوقات المكلفة غير المكلفة

وتؤثر هذه الصفات في عملية التفسير، من حيث الدقة في القراءة والتعبير، ومن حيث العناية عند تحديد نوع مصادر التفسير ودرجة إتقانه. ومثاله عند التعامل مع أسماء الله الحسنى وصفاته يحظر تمثيله وتشبيهه بأشياء مجسدة قابلة للإدراك حسا. وهناك صفات هي صفات كمال لله سبحانه وتعالى، يتفرد بها الله مثل صفة الجبار والمتكبر، بينما هي صفات نقص في المخلوقات. ومن جهة أخرى فإن صفة الذكي واللبيب والعاقل صفات حميدة للإنسان، بينما هي صفات قاصرة لا تليق بالخالق. [2] فالقاعدة العامة هي تجنب استخدام الأسماء والأوصاف التي لم ترد في الكتاب والسنة، ومثاله:"مهندس"الكون أو"العقل المدبر"للكون ...

وعندما نتحدث عن الأنبياء والرسل فلا يمكن تجريدهم من العصمة من الخطأ في تبليغ رسالة رب العالمين، وإن كان سهوا. ولا يمكن تجريدهم من العصمة من مخالفة ما يعلموه للناس عمدا. فرسل الله اختارهم رب البرية ليكونوا نماذج بارزة للكفاءة وللأمانة في تبليغ الرسالة، ونماذج في الحرص على تطبيق ما يعلموه للناس، فيعكسوا بسلوكهم عظمة من اختارهم لتبليغ رسالاته، وحكمته وقدرته.

تعتبر الأحرف التي تبدأ بها بعض السور من المفردات التي لا يعلم بحكمتها ومدلولاتها إلا الله، سبحانه وتعالى. وينبغي عدم الخوض فيها. فالخوض فيها نوع من العبث الذي لا يفيد الإسلام ولا المسلمين.

وتتمثل هذه الأحرف فيما يلي: ألم، ألمص، الر، المر، كهيعص، طه، طسم، طس، يس، ص، حم، حم عسق، ق، ن.

(1) السيوطي، المتوكلي فيما ورد في القرآن باللغة الحبشية و ..

(2) ابن حيدرة ص 41؛ إسماعيل، كشف الغيوم عن القضاء والقدر، المقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت