ومثال تفسير لفظة في القرآن بالسنة، ورد في السنة أنه لمَّا نزَلَتِ {الّذِينَ آمنُوا ولَمْ يَلبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلمٍ} شقَّ ذلِكَ علَى النّاسِ. فقَالُوا يا رسُولَ اللّهِ: أيُّنَا لا يَظلِمُ نَفسَهُ؟ فقَالَ رسُولُ، اللّهِ صلى الله عليه وسلم، إِنّهُ لَيسَ الّذِي تَعنُونَ. ألَمْ تَسمَعُوا إِلى ما قالَ العَبْدُ الصّالِحُ {يا بُنيَّ لا تُشرِكْ بِاللّهِ إنَّ الشِّركَ لَظُلمٌ عظِيمٌ.} [1]
وفي تفسير قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} عن عدي بن حاتم قال انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب فقال"أليسوا يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرمه فتحلونه؟ قلت: بلى. قال: فتلك عبادتهم." [2]
وجاء في تعريف"المغضوب عليهم"أنهم اليهود، وأن الضالين هم النصارى. فعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ وَالضَّالُّونَ النَّصَارَى [3] وهناك تعليق من محمد عبده وآخر بأن اليهود والنصارى هم من النماذج البارزة عند المسلمين للصنفين في ذلك الوقت، فهناك غيرهم ممن علم بالحق ورفضه أو رفضه بسبب الجهل في كل زمان ومكان.
كما ورد حديث رواه عمران ابن حصين، رضى الله عنه، في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ. يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ.} [4] يقول عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو في بعض أسفاره قد فاوت بين أصحابه السير فرفع بهاتين الآيتين صوته: بالآيتين السابقتين. فلما سمع ذلك أصحابه حثوا المطي، وعرفوا أنه عنده قول يقوله. فلما اجتمعوا حوله قال: هل تدرون أي يوم ذاكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذاك يوم ينادي آدم عليه السلام فيناديه ربه فيقول: يا آدم ابعث بعث النار. فيقول: يا رب وما بعث النار؟ فيقول من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعون في النار وواحد في الجنة. قال فأبلسوا حتى ما أوضحوا بضاحكة. فلما رأى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ذلك قال: اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده، إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج، وما هلك من بني آدم ومن بني إبليس. قال فسرى ذلك عن القوم. فقال: اعملوا وابشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالرقمة في ذراع الدابة أو كالشامة في جنب البعير". [5] "
العقل عنصر من العناصر البشرية الأربعة الرئيسة: الروح، والعقل، والعاطفة، والجسم. وهو يقوم بأنشطة لا تحصى، يمكن تصنيفها في الوظائف التالية:
أولا - يقوم العقل بإدراك الواقع وتصوره، ويقوم بفهم الحقائق العامة والتفصيلية التي يتلقاها أو يكتشفها.
(1) الأنعام: 82؛ سنن سعيد ين منصور ج 5: 32؛ لقمان: 13.
(2) التوبة: 31؛؟؟؟ تخريج الأحاديث والآثار ج 2: 65.
(3) ابن حبان، صحيح جزء 14 صفحة 139؛ البنا ص 55.
(4) الحج: 1 - 2.
(5) النيسابوري، المستدرك على الصحيحين ج 2: 417.