بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَسْرَةٌ لَا يَزِيدُ أَبَدًا، قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: انْظُرْ تَحْتَكَ، فَيَنْظُرُ، فَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولَانِ: عَدُوَّ اللَّهِ! هَذَا مَنْزِلُكَ إِذْ عَصَيْتَ اللَّهَ تعالى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَسْرَةٌ لَا تَزِيدُ أَبَدًا"،قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَيُفْتَحُ لَهُ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا إِلَى النَّارِ، يَأْتِيهِ حَرُّهَا وَسَمُومُهَا، حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيْهَا، هَذَا حَدِيثٌ عَجِيبُ السِّيَاقِ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِكَثِيرٍ مِمَّا ثَبَتَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الطَّوِيلِ الْمَشْهُورِ، وَلَكِنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُ أَحَدًا رَوَى عَنْ أَنَسٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَيَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ سَيِّئُ الْحِفْظِ جِدًّا، كَثِيرُ الْمَنَاكِيرِ، كَانَ لَا يَضْبُطُ الْإِسْنَادَ، فَيُلْزِقُ بِأَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ شَيْءٍ يَسْمَعُهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَدُونَهُ أَيْضًا مَنْ هُوَ مِثْلَهُ، أَوْ أَشَدَّ ضَعْفًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْأَشْرَاطِ [المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (4713) -[4558] "
موضوع
** أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ ُالْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزْجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ، بِجُرْجَرَايَا سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشَّكْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ الرِّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:"يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَكِ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: انْطَلِقْ إِلَى وَلِيِّي، فَائْتِنِي بِهِ، فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُهُ بِالضَّرَّاءِ، وَالسَّرَّاءِ، فَوَجَدْتُهُ حَيْثُ أُحِبُّ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَمَعَهُ خَمْسُ مِائَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ يَحْمِلُونَ أَكْفَانًا وَحُنُوطًا مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَعَهُمْ ضَبَائِرُ الرَّيْحَانِ أَصْلُ الرَّيْحَانَةِ، وَاحِدٌ فِي رَأْسِهَا عِشْرُونَ لَوْنًا لِكُلِّ لَوْنٍ رِيحٌ سِوَى رِيحِ صَاحِبِهِ، وَالْحَرِيرُ الْأَبْيَضُ فِيهِ الْمِسْكُ، فَيَأْتِيهِ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَجْلِسُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَيَبْسُطُ ذَلِكَ الْحَرِيرَ وَالْمِسْكَ تَحْتَ ذَقْنِهِ وَيَفْتَحُ لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّة، فَإِنَّ نَفْسَهُ لَتُعَلَّلُ هُنَاكَ مَرَّةً بِأَرْوَاحِهَا، وَمَرَّةً بِكِسْوَتِهَا، وَمَرَّةً بثِمَارِهَا، قَالَ: ويَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ إِلَى سِدْرٍ مَخْضُودٍ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ، وَظِلٍ مَمْدُودٍ، وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ وَلَمَلَكُ الْمَوْتِ أَشَدُّ لُطْفًا بِهِ مِنَ الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا، فَيَعْرِفُ أَنَّ تِلْكَ ُالرُّوحَ حَبِيبَةٌ إِلَى رَبِّهَا يَلْتَمِسُ بِلُطْفِهِ تَحَبُّبًا إِلَى رَبِّهِ وَرِضَاهُ عَنْهُ، يَسُلُّ رُوحَهُ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ، قَالَ اللَّهُ تعالى: ف الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌق، وَقَالَ اللَّهُ تعالى: ف فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍق. يَقُولُ تعالى: رَوْحٌ مِنْ جِهَةِ الْمَوْتِ، وَرَيْحَانٌ يَتَلَقَّى"